🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
أشعلتُ سيجارتي وأنا أقرأ واقع "المراهقة السياسية" التي لا تزال تسيطر على تحركات الأحزاب والكتل.
يا مواطن، دعنا نكون صريحين: الرهان على نضج القوى السياسية لاتفاق حقيقي بعد الـ 9 أشهر هو رهان خاسر. لذا، فإن نصيحتي المخلصة لـ «عبد الله حمدوك» هي: "عُد مستقلاً أو لا تعُد".
المجتمع الدولي، والمانحون، وحتى العسكر، يبحثون عن (رجل الدولة) لا (رهينة التحالفات). حمدوك يمتلك "الرصيد الدولي" والجواز الذي يفتح الأبواب، ولكن "حمولة الأحزاب" الحالية هي (وزن زائد) سيمنع طائرته من الهبوط الآمن في سودان ما بعد الحرب.
إذا أراد حمدوك أن يكون "رجل التأسيس"، فعليه أن يتحلل من قيود "المحاصصة" ويخاطب الشعب بلسان (الكفاءة الوطنية) لا بلسان (التوافق الحزبي) المنهك.
المنظومة أونلاين.. واليوم نشرح لـ "حمدوك" لماذا الاستقلال هو القوة الوحيدة المتبقية؟
🟦 أولاً: "التكنوقراط المستقل" هو العملة المقبولة
العالم (الرياض، واشنطن، لندن) جرب "المحاصصات" في 2019 وفشلت، وجرب "الانفراد" في 2021 وانفجر. الآن، الكاتلوج الدولي لا يعترف إلا بـ «الإدارة المهنية».
عودة حمدوك كمستقل تعني أنه "حكم" وليس "طرفاً"، وهذا يمنحه القوة لإدارة (صندوق الإعمار) دون ضغوط من أحزاب تبحث عن "التمكين" في عز الرماد. استقلالية حمدوك هي الضمانة الوحيدة لتدفق المليارات الموعودة في عهد البروف كامل إدريس.
💠 ثانياً: فخ "الحواضن" والاحتراق الشعبي
الأحزاب والتحالفات الحالية (سواء صمود أو غيرها) تعاني من استقطاب حاد واحتقان شعبي صنعه الخصوم. بقاء حمدوك داخل هذه "الشرنقة" يجعله هدفاً سهلاً لسهام التخوين.
النصيحة هنا هي «تصفير العداد السياسي»؛ أن يخرج حمدوك بمشروع (وطني شامل) يتجاوز المسميات القديمة، ليكون هو "الرئيس التوافقي" الذي لا يملك حزباً، بل يملك "دولة".
هذا التموضع سيجبر الجميع (بما فيهم العسكر) على احترامه كضرورة دولية ومحلية لا يمكن تجاوزها.
🔹 ثالثاً: الـ 9 أشهر.. فرصة "الانفصال التاريخي"
بينما يمهد البروف كامل إدريس الأرض في الـ 9 أشهر القادمة، أمام حمدوك فرصة ذهبية لـ «إعادة تقديم نفسه».
المجتمع الدولي لن ينتظر الأحزاب المتشاكسة لتتفق، بل سيبحث عن "الشخصية الرمز" الجاهزة للتنفيذ.
إذا استمر حمدوك في "انتظار" إجماع القوى السياسية، سيكتشف أن القطر قد غادر المحطة بـ (تفويض دولي) جديد لشخصيات أخرى أكثر مرونة واستقلالاً. السيادة القادمة هي "سيادة الكفاءة"، ومن يربط مصيره بالأحزاب سيسقط بسقوطها.
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
يا سادة، نحن في المنظومة لا نجامل أحداً. حمدوك هو "المرشح بدون منافس" فقط إذا قرر أن يكون «رجل السودان» لا "رجل التحالف".
العسكر لن يسلموا السلطة لـ "قحت" أو "تقدم"، لكنهم قد يسلمونها لـ "حمدوك المستقل" بضمانات دولية. القطر الآن في مرحلة "التصفية"، والذكاء السياسي يتطلب من حمدوك القفز من سفينة (الأيديولوجيا) إلى سفينة (الوطنية المهنية).
الوقت يضيق، والبروف بدأ فعلياً في "استلام المفاتيح"؛ فهل يعود حمدوك مستقلاً ليقود قاطرة الإعمار، أم يبقى أسيراً لتحالفات انتهت صلاحيتها؟





