🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة :
أشعلتُ سيجارتي وأنا أراقب سؤالاً بسيطاً في ظاهره… لكنه كاشف في عمقه:
في دولة مستقرة، هذا قرار روتيني يُعلن قبل “يوم الشك” بوضوح، حتى لو كانت الرؤية هي الحاكمة في تحديد اليوم النهائي.
لكن ما حدث هذه المرة مختلف…
العطلة لم تُعلن في توقيتها الطبيعي، والإشاعة سبقت القرار، والناس دخلت في حالة ترقب مربكة.
ارتباك التفاصيل يكشف ارتباك الكل
في الأنظمة التي تعمل بكفاءة، القرارات الروتينية لا تتأثر بالسياسة.
لكن في حالتنا، حتى إعلان عطلة أصبح ضحية:
- غياب التنسيق
- تعدد مراكز القرار
- وتداخل السياسي بالإداري
بمعنى أوضح:
عندما تضيع البوصلة في القمة… يضيع التوقيت في التفاصيل.
من عطلة العيد… إلى معركة السلطة
في نفس التوقيت الذي لم تُعلن فيه عطلة العيد، خرج خبر أخطر:
وهنا تبدأ الصورة في الاكتمال.
البرهان بين خطابين
النتيجة؟
مشهد مربك:
- هل هناك قطيعة حقيقية بين البرهان والإسلاميين؟
- أم أننا أمام إعادة تموضع… أو حتى مسرحية سياسية؟
عودة اللجنة… اختبار لا يمكن تجاهله
إعلان عودة لجنة إزالة التمكين وضع البرهان أمام لحظة حاسمة:
- إذا تجاهلها… سيُتهم بحماية الكيزان
- وإذا قبل بها… سيفتح مواجهة مباشرة معهم
كيف يرتبط كل هذا بتأخير العطلة؟
قد يبدو الربط غريباً… لكنه في الحقيقة منطقي.
الدولة التي:
- لم تحسم موقعها من الإسلاميين
- ولم تستقر على شكل السلطة
- وتعيش صراع مراكز قوى
هي نفس الدولة التي تعجز عن إعلان عطلة في توقيتها.
الظط الثقيلة ☕🚬
يا سادة…
هي في الحقيقة لم تحسم بعد سؤالاً أخطر:
من يحكم السودان؟
🟪 "عطلة في مهب الريح": هل نسيت بورتسودان (العيد) وسط زحام (تأديب الكلاب) والبحث عن المليارات؟
أشعلتُ سيجارتي وأنا أراقب تقويم الـ 17 من مارس؛ يا مواطن، تعالوا نتعمق في هذا الظط؛ المفترض أن تكون العطلة قد بدأت اليوم، لكن يبدو أن "المركب الماشية" التي تحدث عنها البرهان بالأمس قد دهست في طريقها "تقويم المناسبات القومية".
الحكومة التي تتوعد "الكلاب النابحة" نسيت أن تمنح "الشعب الصابر" استراحة محارب.
المتداول إشاعة، والحقيقة هي حالة "ارتباك سيادي" جعلت العيد يبدو كأنه حدث ثانوي أمام معارك الاقتلاع الجارية.
🟦 أولاً: التفريق بين "المؤشر" و"النتيجة"
* المؤشر: عدم صدور بيان رسمي من مجلس الوزراء بخصوص عطلة عيد الفطر حتى هذه اللحظة، رغم أن الموعد الفلكي والتقليدي يفرض أن تبدأ العطلة اليوم.
* النتيجة: هي حالة من "الفوضى الإدارية" في مؤسسات الدولة المتبقية، حيث لا يعرف الموظف هل هو في "خدمة" أم في "إجازة"، مما يعكس انقسام تركيز السلطة بين (الأمن) وبين (الإدارة).
التحليل: نحن في مرحلة "توهان البوصلة الإدارية"؛ المؤشر هو الصمت الحكومي، والنتيجة هي "إشاعة ظط" أصبحت هي المصدر الوحيد للمعلومة في ظل غياب التنسيق.
💠 ثانياً: السيناريوهات الثلاثة (مصير العيد في زمن الحرب)
* سيناريو ضعيف (التدارك المتأخر): أن يخرج بيان "باهت" في وقت متأخر من الليل يعلن العطلة بأثر رجعي، في محاولة لحفظ ما وجه الدولة، وهو ما سيعزز صورة "الحكومة المقطوعة من الواقع".
* سيناريو متوسط (عطلة الضرورة الأمنية - الأرجح): أن يتم ربط العطلة بـ "إجراءات أمنية مشددة" في بورتسودان وأمدرمان، لتبرير غياب الموظفين ومنع أي "تحركات كيزانية" قد تستغل زحام العيد للرد على البرهان.
* سيناريو تصعيدي (إلغاء المظاهر): أن يتم تجاهل العطلة الرسمية تماماً بحجة "حالة الطوارئ" واستمرار العمل في "نظام المشتريات القومي" الملحّ، مما سيزيد من حالة السخط الشعبي تجاه حكومة تأخذ الجبايات ولا تعطي حتى "الإجازات".
🔹 ثالثاً: تحليل المصالح (لا النوايا)
* مصلحة المواطن: يريد فقط "هدنة" من أخبار العقوبات، والكلاب، والمعارك، ليمارس طقوسه الاجتماعية الحد الأدنى، لكن مصلحته تُدهس دائماً في صراع "الفيلة".
* مصلحة الحكومة (في نسيان العطلة): لا توجد مصلحة حقيقية، بل هو "فشل إداري" ناتج عن أن العقول التي تدير بورتسودان الآن مشغولة بـ (كيفية إرضاء واشنطن) و(كيفية سجن لصوص التمكين)، لدرجة أن "تقويم الموظف الغلبان" سقط من الحسابات.
* مصلحة الكيزان: سيستغلون هذا "النسيان" ليقولوا للناس: (انظروا للبرهان، لقد حرمكم حتى من العيد)، في محاولة يائسة لاستعادة تعاطف الشارع بعد وصفهم بالكلاب.
🔥 الظط الاستراتيجية
القراءة الاستراتيجية لـ 17 مارس تؤكد أن السودان يدار بـ «عقلية الطوارئ الصرفة».
نسيان إعلان العطلة هو "فضيحة إدارية" تعكس أن الدولة أصبحت "جهازاً أمنياً" فقط، فقدت وظيفتها الاجتماعية والخدمية.
عندما تنشغل القيادة بـ (الفرز السياسي) وتنسى (الواجب الوطني تجاه المواطن)، فإنها ترسل رسالة ضعف؛ فالدولة القوية هي التي تحارب بـ "يد" وتنظم حياة الناس بـ "اليد الأخرى".
العطلة التي أصبحت "إشاعة ظط" هي تلخيص لحال السودان اليوم: (الكلاب تنبح.. والمركب ماشية.. لكن الموظفين ضائعين في المحطات).
الخاتمة
بين إشاعة العطلة، وعودة لجنة التفكيك، وتصريحات البرهان…
تتشكل لوحة واحدة:





