🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
أشعلتُ سيجارتي وأنا أراقب "تقاطع الخطوط" في ليلة 16 مارس؛ يا مواطن، تعالوا نتعمق في هذا الظط؛ دعوة البرهان للسياسيين بالخارج للعودة، تزامناً مع حملة "تطهير الكلاب"، هي الضوء الأخضر الذي كانت تنتظره العواصم الكبرى.
عبدالله حمدوك ليس مجرد اسم، بل هو "الكود" الذي يفهمه البنك الدولي وتثق فيه الرياض وواشنطن؛ وعودته كـ «مستقل» ببرنامج تأسيس لا برنامج محاصصة، هي "الضربة القاضية" لما تبقى من نفوذ الكيزان.
🟦 أولاً: التفريق بين "المؤشر" و"النتيجة"
💠 ثانياً: السيناريوهات الثلاثة (عودة حمدوك)
* سيناريو ضعيف (العودة بالشروط القديمة): أن يعود حمدوك كواجهة لتحالفات حزبية سابقة، وهو ما سيرفضه الجيش والشارع وسيؤدي لفشل سريع يعيدنا لمربع الصراع الأول.
* سيناريو متوسط (المستشار المستقل - الأرجح): أن يعود حمدوك كـ "رئيس لمجلس الوزراء" بصلاحيات واسعة وبرنامج تقني بحت بعد ال٩ شهور، مدعوماً بـ المنظومة أونلاين لتنفيذ قرارات التأسيس بعيداً عن ضجيج "الكلاب النابحة".
* سيناريو تصعيدي (التفويض الدولي الشامل): أن يعود حمدوك تحت مظلة "قرار دولي" وبحماية قوات مشتركة أو بتفويض مباشر من واشنطن والرياض لإعادة هيكلة الدولة بالكامل، بما في ذلك المؤسسات الاقتصادية والعسكرية.
🔹 ثالثاً: تحليل المصالح (لا النوايا)
* مصلحة حمدوك: تكمن في غسل غبار "الفشل السابق" عبر العودة من بوابة (تأسيس الدولة) لا (إدارة الأزمة)، ليدخل التاريخ كـ "باني المؤسسات" السودانية الحديثة.
* مصلحة واشنطن ولندن والرياض: يريدون "وجهاً مدنياً" محترماً دولياً ليقوموا بضخ المليارات وتوقيع اتفاقيات الإعمار، وحمدوك هو "الضمانة" الوحيدة المقبولة لديهم حالياً.
* مصلحة البرهان: يحتاج لـ "غطاء مدني قوي" ليخرج نفسه من ورطة الحكم المباشر ويتفرغ لقيادة الجيش المليوني المهني، وحمدوك هو الشخص الذي لن ينازعه في السلطة العسكرية وسيحقق له القبول الدولي.
🔥 الظط الاستراتيجية
القراءة الاستراتيجية لـ 16 مارس تؤكد أن "القدر يجمع الخصوم على مصلحة الوطن".
البرهان اقتلع "الأشواك" بوصف الكيزان بالكلاب، وحمدوك يجب أن يأتي بـ "البذور" لبناء الدولة. عودة حمدوك كمستقل تعني نهاية عصر "الابتزاز الحزبي" وبداية عصر «دولة المؤسسات الرقمية».
الرياض ولندن وواشنطن لن يفتحوا "صناديق المال" إلا إذا رأوا (حمدوك والبرهان) في منصة واحدة تحت شعار: "السودان أولاً.. والمصالح فوق الجميع".
16 مارس هو يوم "تصفية الحسابات القديمة" لفتح دفتر "التأسيس الجديد".





