🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة :
أشعلتُ سيجارتي هذا الصباح وأنا أتابع الأخبار القادمة من باريس: مبادرة فرنسية جديدة لإنهاء الحرب في لبنان، تتحدث بعض تسريباتها عن تسوية سياسية كبيرة قد تتضمن اعترافاً رسمياً بوجود إسرائيل مقابل إنهاء المواجهة.
الخبر وحده يكفي ليجعلنا نتوقف قليلاً.
ليس لأن فرنسا قادرة وحدها على حل أزمة الشرق الأوسط، بل لأن مثل هذه المبادرات تظهر عندما تشعر القوى الكبرى أن اللحظة التاريخية لإعادة ترتيب المنطقة قد حانت.
دعونا نفكك المشهد بهدوء.
أولاً: الشرق الأوسط لم يعد كما كان
الحروب التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين غيرت موازين القوى بشكل جذري.
من العراق إلى سوريا، ومن غزة إلى لبنان، ومن اليمن إلى البحر الأحمر… المنطقة دخلت مرحلة إعادة تشكيل جيوسياسي.
القوى الكبرى – من واشنطن إلى العواصم الأوروبية – بدأت تتحدث بوضوح عن الحاجة إلى نظام إقليمي جديد يضمن:
- أمن الطاقة
- استقرار طرق التجارة
- وتقليل الحروب المفتوحة.
وهذا ما يُطلق عليه في الأدبيات السياسية: الشرق الأوسط الجديد.
ثانياً: المفارقة التي لا يريد أحد الاعتراف بها
الكثير من الحركات الأيديولوجية في المنطقة رفعت شعارات “المواجهة الكبرى” لعقود.
لكن النتيجة على الأرض كانت مختلفة تماماً.
الحروب الطويلة التي خاضتها قوى مثل:
- حزب الله
- وتحالفات مرتبطة بـ إيران
- أو تيارات منبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين
لم تؤدِ في النهاية إلى إنهاء النفوذ الغربي أو تغيير النظام الدولي.
بل في كثير من الحالات أدت إلى فتح الباب لتدخلات دولية أوسع وإعادة رسم توازنات المنطقة.
وهنا تظهر المفارقة السياسية:
الشعارات التي رفعت عنوان “تحرير المنطقة” ساهمت – بشكل غير مباشر – في خلق الظروف التي تسمح للقوى الكبرى بإعادة ترتيبها.
ثالثاً: لماذا تظهر المبادرات الأوروبية الآن؟
العواصم الأوروبية مثل باريس تدرك أن استمرار الحروب في الشرق الأوسط يهدد:
- أمن الطاقة
- استقرار البحر المتوسط
- تدفقات الهجرة
لهذا تحاول لعب دور الوسيط في تسويات كبرى، خصوصاً في ملفات حساسة مثل لبنان.
هذه المبادرات ليست مجرد دبلوماسية… بل جزء من بحث دولي عن صيغة استقرار جديدة للمنطقة.
الظط الثقيلة ☕🚬
يا سادة…
ميزان القوى يصنعه الاقتصاد، والتحالفات الدولية، والقدرة على إدارة الصراع بذكاء.
الخاتمة: زمن الخرائط الجديدة
المنطقة تقف اليوم عند لحظة مفصلية.





