✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX
بلد يتحرك نحو تسوية مفروضة، لا نحو انتصار حاسم.
هذا التحول لا يُعلن ببيان واحد… بل يُقرأ من تغيّر اللغة، توقيت التصريحات، وحركة الوسطاء.
أولاً: تصريحات البرهان… خطاب الحرب بنكهة السياسة
تصريح البرهان الذي يفتح الباب للمعارضة في الخارج ليس جملة عابرة، بل إعادة تموضع محسوبة:
ماذا يقول فعلياً؟
- يفصل بين “معارضة مدنية” و“عدو مسلح”
- يمنح شرعية للعودة دون شروط قاسية ظاهرياً
- يرسل إشارة استعداد لمسار سياسي
ماذا يريد؟
- كسر الربط بين المدنيين والدعم السريعإذا نجح، يدخل أي تفاوض وهو ممثل “الدولة” لا طرفاً بين أطراف.
- تليين الموقف الدوليالرسالة: الجيش ليس رافضاً للحل السياسي.
- تهيئة الداخلتخفيف حدة خطاب “الحسم الكامل” تمهيداً لتسوية.
أين المخاطرة؟
- إغضاب التيار المتشدد داخل معسكره
- رفع سقف توقعات القوى المدنية
- خلق شكوك لدى حلفاء الحرب
الخلاصة: البرهان لم يتراجع… بل ينقل المعركة من الميدان إلى الطاولة بشروط أفضل.
ثانياً: برلين واستدعاء السعودية… من يدير المسرح؟
ما حدث في برلين، وما تبعه من استدعاء سعودي، ليس تحركات منفصلة… بل خط تنسيق واحد:
برلين: ضبط الإطار
- توحيد الرؤية الدولية حول ضرورة التسوية
- دفع باتجاه مسار سياسي منظم
- إعادة إدخال المدنيين في المعادلة
السعودية: هندسة التنفيذ
- قناة موثوقة للطرفين
- قدرة على تقديم ضمانات
- خبرة في إدارة تفاوض معقد
المعادلة الجديدة: الغرب يضع الإطار… والخليج يدير التطبيق
وهنا يبدأ الضغط الحقيقي على الأطراف:
- لا انتصار عسكري مقبول
- لا فراغ سياسي مسموح
- لا خروج من الطاولة دون ثمن
ثالثاً: إلى أين يتجه المسار؟
نحن أمام ثلاث مراحل متداخلة:
1) تخفيف الخطاب
تصريحات أقل حدّة، رسائل انفتاح، إعادة تعريف الخصوم.
2) فصل المسارات
- مسار مدني
- مسار عسكري
- مسار إقليمي ضامن
3) إعادة ترتيب الطاولة
قبل التفاوض، كل طرف يحاول:
- تحسين موقعه
- عزل خصومه
- كسب شرعية إضافية
رابعاً: السيناريوهات الكبرى
🟢 سيناريو التسوية التدريجية (المستهدف دولياً)
- وقف إطلاق نار
- إدماج مدني جزئي
- ترتيبات أمنية مرحلية
المشكلة: لا عدالة فورية… ولا حسم واضح.
🟡 سيناريو الجمود (الأكثر واقعية)
- لا حرب شاملة
- لا سلام كامل
- مناطق نفوذ
النتيجة: دولة ضعيفة لسنوات.
🔴 سيناريو الانفجار
- فشل التفاوض
- تصعيد واسع
- تدخلات إقليمية
هذا ليس مستبعداً… لكنه مكلف للجميع.
خامساً: ماذا سيفعل الدعم السريع؟
1) إعادة التموضع السياسي
- التقرب من القوى المدنية
- تقديم نفسه كجزء من الحل لا المشكلة
2) التصعيد العسكري المحدود
- تحسين موقعه التفاوضي
- فرض واقع ميداني قبل أي اتفاق
3) تدويل الملف أكثر
- كسب تعاطف أو ضغط خارجي
- استغلال أي انقسام دولي
4) ضرب صورة “الجيش = الدولة”
- إبراز الانتهاكات
- التشكيك في شرعية القيادة
هدفه الأساسي: منع البرهان من احتكار تمثيل الدولة على طاولة التفاوض
سادساً: كيف تتحرك “صمود” لتكسب؟
القوى المدنية، خاصة “صمود”، أمام فرصة… لكنها محفوفة بالمخاطر.
لتكسب، يجب أن:
- تحافظ على استقلالها لا تُحسب بالكامل على أي طرف عسكري
- تطرح مشروع واضح الناس لم تعد تقبل شعارات عامة
- تلعب دور الوسيط الذكي لا خصم مباشر… ولا تابع
- تستفيد من الانفتاح الحالي تصريحات البرهان هي “نافذة”… ليست ضمانة
أين الخطر؟
- أن تُستخدم كغطاء سياسي فقط
- أو أن تنقسم داخلياً
- أو أن تفقد الشارع
نجاح “صمود” مرهون بقدرتها على أن تكون: فاعل مستقل… لا مجرد ضيف في الصفقة
الخلاصة: السودان نحو “صفقة لا نهاية”
- البرهان يحاول تحسين موقعه قبل التفاوض
- الدعم السريع يحاول كسر عزله
- المدنيون يحاولون العودة دون أن يُبتلعوا
- الخارج يدفع الجميع نحو الطاولة
لكن الحقيقة الأهم:
التسوية القادمة لن تنهي الصراع… بل ستعيد تعريفه.
🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة
في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة.
إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول
![]() |
| دخول |



