✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX
من يطبخ التسوية؟
داخل مظلة الرباعية الدولية بشأن السودان، تتحرك عدة أطراف:
- المملكة العربية السعودية → تقود مسار التهدئة السريعة
- الولايات المتحدة → تضبط الإطار السياسي
- الإمارات العربية المتحدة → تمسك بخيوط نفوذ ميداني
- المملكة المتحدة → توفر الغطاء الدولي
لكن الأهم:
هذا ليس تحالفاً متطابقاً… بل “غرفة إدارة أزمة” فيها اختلاف أدوار.
شكل التسوية القادمة (النسخة الواقعية)
بعيداً عن الشعارات، التسوية الأقرب للحدوث تقوم على 4 أعمدة:
1) وقف إطلاق نار طويل… وليس نهائي
- تجميد خطوط القتال
- إعادة انتشار جزئي
- بدون حسم عسكري كامل لأي طرف
يعني: لا غالب… ولا مغلوب… بل إنهاك مُدار
2) سلطة انتقالية “هجينة”
- مزيج من المدنيين والعسكريين
- بواجهة مدنية… وثقل أمني خلف الكواليس
- توزيع نفوذ بدل إلغاء أطراف
- تسمى حكومة الاغاثة
3) إعادة دمج/احتواء القوة المسلحة
- ليس حل الدعم السريع فوراً
- ولا عودة الجيش لوضعه القديم بالكامل
- بل صيغة تدريجية لدمج أو موازنة القوة
4) مسار اقتصادي مقابل الاستقرار
- دعم مالي مشروط
- إعادة فتح القنوات الدولية
- ربط الاقتصاد بالهدوء الأمني
من الرابح؟
1) القوى الإقليمية الفاعلة
خصوصاً المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة:
- استقرار البحر الأحمر
- تقليل الفوضى
- توسيع النفوذ بهدوء
2) القيادات القابلة للتكيف
أي طرف سوداني مستعد:
- يقبل التسوية
- يعيد تموضعه
- يدخل اللعبة الجديدة
هؤلاء لن يختفوا… بل سيعاد تدويرهم
3) المجتمع الدولي
- إغلاق ملف مزعج
- منع الانهيار الكامل
- تجنب تدخلات أكثر تكلفة
من الخاسر؟
1) دعاة “الحسم الكامل”
أي طرف يراهن على:
- نصر عسكري كاسح
- إقصاء كامل للخصم
سيتصادم مع الواقع الدولي قبل الميدان
2) النخب الرافضة لأي تسوية
التي تبني خطابها على:
- “لا تفاوض”
- “لا شراكة”
هذه النخب ستجد نفسها خارج المعادلة تدريجياً
3) مشروع الدولة المثالية (في المدى القريب)
أي تصور لدولة:
- مدنية خالصة
- بدون تعقيدات القوة المسلحة
هذا سيتم تأجيله… وليس تحقيقه الآن
لماذا يتم رفض التسوية علناً؟
لأن قبولها صراحة يعني:
- الاعتراف بتوازن ضعف
- التنازل عن شعارات كبيرة
- خسارة جزء من القاعدة الشعبية
لذلك يتم:
مهاجمة الوسطاء… بدل مواجهة الحقيقة
الخلاصة الصادمة:
تسوية اضطرارية تُنهي الحرب… دون أن تُنهي الصراع
والفارق كبير جداً.
السؤال الحقيقي الآن:
🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة
في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة.
إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول
![]() |
| دخول |



