✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX
بيان الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار ليس بياناً عادياً يُقرأ ضمن الأخبار اليومية، بل هو إشارة سياسية يجب التعامل معها بجدية شديدة داخل المشهد السوداني المعقد.
حين تتحدث الحركة عن:
- السلام المستدام
- إنهاء الحرب
- معالجة جذور الأزمة
- العدالة الاجتماعية
- المواطنة المتساوية
فهي عملياً تعيد إنتاج الخطاب الذي تبحث عنه العواصم الغربية والإقليمية لمرحلة ما بعد الحرب.
قبل شهرين، كان واضحاً أن الزيارات الدولية المكثفة إلى مالك عقار لم تكن مجرد مجاملات دبلوماسية أو توازنات بروتوكولية داخل السلطة في بورتسودان، بل كانت عملية إعادة تموضع سياسي لشخصية يجري تجهيزها لتلعب دوراً انتقالياً حساساً في السودان القادم.
وهنا النقطة المهمة جداً:
مالك عقار ليس مجرد حليف داخل سلطة بورتسودان، بل هو في نظر المجتمع الدولي “رجل المرحلة الرمادية”:
- ليس محسوباً بالكامل على الإسلاميين.
- وليس جزءاً عضوياً من الدعم السريع.
- وله تاريخ تفاوضي طويل.
- ويرتبط بخطاب السودان الجديد.
- ويمكن تسويقه كشخصية انتقالية أقل استفزازاً من بقية الأطراف.
لهذا السبب تحديداً، بدأت ملامح “تفكيك سلام جوبا” تظهر بهدوء.
ليس المقصود تفكيكه عبر إعلان رسمي، بل عبر إعادة توزيع القوى التي صنعت الاتفاق نفسه.
فالكثير من حركات سلام جوبا تحولت مع الوقت إلى مراكز نفوذ مالية وعسكرية مرتبطة ببقاء الحرب، بينما المجتمع الدولي أصبح يبحث عن صيغة جديدة:
- تقلل نفوذ أمراء الحرب،
- وتعيد إنتاج تحالف مدني/مناطقي أوسع،
- وتفتح الباب لهيكل سياسي جديد أقل ارتباطاً باتفاقات المحاصصة القديمة.
وفي هذا السياق، يصبح مالك عقار أداة مثالية.
ليس لأنه الأقوى عسكرياً، بل لأنه الأكثر قابلية لإعادة التدوير سياسياً.
الأخطر في البيان:
الرسالة الأخطر في بيان الحركة ليست الحديث عن السلام، بل الحديث عن “معالجة جذور الأزمة السودانية”.
هذه العبارة تحديداً تعني أن هناك اتجاهاً لإعادة فتح الملفات التي تم تجميدها داخل سلام جوبا:
- علاقة المركز بالأقاليم،
- شكل الدولة،
- الهوية،
- توزيع السلطة،
- الجيش الواحد،
- وقضية السودان القديم نفسها.
بمعنى آخر:
السودان لا يقترب فقط من نهاية حرب… بل ربما يقترب من نهاية الصيغة السياسية التي حكمته منذ سنوات.
واللافت أن مالك عقار يتحرك بهدوء شديد، بعكس شخصيات أخرى اختارت الصدام الإعلامي اليومي.
هو يفهم أن المرحلة القادمة ليست مرحلة خطابات حماسية، بل مرحلة بناء قبول دولي وإقليمي تدريجي.
لذلك أعتقد أن: كل زيارة دولية لعقار، وكل بيان “متوازن” يصدر من حركته، وكل حديث عن السلام الشامل، ليس منفصلاً عن مشروع أكبر يجري ترتيبه ببطء خلف الكواليس.
مشروع قد ينتهي بإعادة تشكيل السلطة نفسها داخل السودان.
🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة
في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة... متجر تطبيقات موكس
إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول
![]() |
| دخول؛ @ |



