✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX
في خطوة تحمل أكثر مما تعلن، أصدر عبدالفتاح البرهان قراراً بإلغاء هيكل “نائب القائد العام ومساعديه” الذي تم تأسيسه في 2023، مع الإبقاء على نفس الشخصيات داخل هيئة القيادة.
هذا ليس إلغاءً… بل إعادة تعريف للسلطة داخل الجيش.
فالقرار ببساطة:
- يسحب الصلاحيات التنفيذية
- ويُبقي على الحضور الشكلي
أي أننا أمام تفكيك ناعم لمراكز القوة دون صدام مباشر.
🔻 لماذا الآن؟
التوقيت هنا مفتاح التحليل.
القرار سُرّي تنفيذه في 2 أبريل، وأُعلن في 6 أبريل… يوم ذو رمزية ثورية وسياسية.
هذا يعني:
- إعادة ترتيب البيت العسكري أولاً
- ثم مخاطبة الداخل والخارج من موقع مُعاد تشكيله
بمعنى أوضح:
البرهان لم ينتظر المشهد السياسي… بل سبق الجميع بإعادة ضبط موازين القوة داخله.
🔻 نهاية تعدد القرار العسكري
وجود نائب قائد ومساعدين في ظرف حرب معقدة يعني شيئاً واحداً:
تعدد مراكز القرار
وهذا أخطر ما يمكن أن يحدث في مؤسسة عسكرية تخوض صراعاً مفتوحاً.
القرار يضع حداً لهذا الواقع عبر:
- مركزية القرار
- تقليص دوائر النفوذ
- إنهاء الازدواجية بين القيادة الميدانية والسياسية
🔻 تحييد بلا مواجهة
الذكاء في القرار ليس في الإلغاء… بل في الطريقة.
لم تحدث:
- إقالات مباشرة
- ولا مواجهات علنية
- ولا قرارات صادمة
بل تم:
سحب النفوذ… مع الإبقاء على المواقع
وهذا تكتيك يهدف إلى:
- منع الانشقاقات
- تجنب الصدام داخل القيادة
- إبقاء التوازن النفسي داخل المؤسسة
لكنه في نفس الوقت: ➡️ يُفرغ المناصب من مضمونها الحقيقي
🔻 الرسالة إلى الخارج
إقليمياً ودولياً، هناك مطلب واضح:
من يملك القرار في السودان؟
وهو ما يخدم أي مسار قادم، خاصة إذا اتجهت الأمور نحو:
- تسوية سياسية
- أو إعادة هندسة السلطة
🔻 تمهيد لمؤتمر برلين؟
إذا ربطنا هذه الخطوة بسيناريو مؤتمر برلين للسودان 2026، سنجد أن الجيش يُعاد تشكيله ليكون:
- طرفاً تفاوضياً منضبطاً
- وليس تحالف أجنحة متصارعة
فأي عملية سياسية تحتاج:
شريك عسكري واضح… لا مجلساً من الأصوات المتنافسة
🔻 المخاطر التي لا تُقال
رغم ذكاء الخطوة، إلا أنها تحمل مخاطر حقيقية:
1. تركيز السلطة
كلما تركز القرار:
- زادت السرعة
- لكن ارتفعت كلفة الخطأ
2. التململ الداخلي
التحييد الصامت قد يتحول إلى:
- سخط مكتوم
- أو إعادة تموضع داخل المؤسسة
3. هشاشة التوازن
إذا لم تُدار المرحلة بدقة: ➡️ قد تظهر تصدعات مفاجئة داخل القيادة
🔻 إلى أين يتجه البرهان؟
القراءة الأعمق تقول إن البرهان يتحرك نحو:
- قيادة فردية مُحكمة
- دائرة قرار ضيقة
- استعداد لمرحلة سياسية حساسة
أي أننا أمام:
انتقال من إدارة أزمة… إلى صناعة مسار
🔻 الخلاصة
هذا القرار لا يتعلق بالمناصب… بل بالسلطة نفسها.
إنه:
إعلان بداية مرحلة "مركزة القرار العسكري" في السودان
لكن القاعدة التي لا تتغير:
كلما ضاق مركز القرار… زادت قوته وخطورته معاً
القرار نشر يوم كذبة البرهان.. القرار ألغى الهيكل القيادي الذي تم تأسيسه في 2023 (نائب القائد العام + المساعدين)، لكنه لم يُخرج الأشخاص… بل أبقاهم داخل "هيئة القيادة".
وهنا المفتاح:
➡️ تم سحب الصفة التنفيذية
➡️ والإبقاء على الصفة الاستشارية/الهيكلية
بمعنى آخر: تقليم أظافر… بدون كسر العظام.
🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة
في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة.
إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول
![]() |
| دخول |



