✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX
هناك خطأ يقع فيه كثير من السودانيين الآن…
وهو الاعتقاد أن الحرب ما زالت تُدار فقط بالبندقية.
الحقيقة أن المعركة انتقلت إلى مستوى أخطر: من سيجلس على طاولة تشكيل السودان القادم؟
ولهذا أصبحت “الخماسية” تتحرك بسرعة.
بل خوفاً من انهيار السودان الكامل.
لماذا تحركت الخماسية الآن؟
لأن العالم اكتشف أن الحرب السودانية تحولت إلى:
- استنزاف مفتوح،
- فوضى إقليمية،
- أزمة إنسانية ضخمة،
- وتهديد طويل الأمد للقرن الأفريقي.
وهنا بدأ التفكير الدولي يتغير.
بدلاً من سؤال: “من ينتصر؟”
أصبح السؤال: “كيف نمنع انهيار السودان بالكامل؟”
ما الذي تريده الخماسية فعلاً؟
الخماسية لا تبحث عن رئيس جديد فقط…
بل عن “نظام قابل للحياة”.
وهذا يعني:
- سلطة تستطيع التعامل مع الخارج،
- جيش لا ينهار،
- تسوية تمنع الحرب الشاملة،
- وشكل حكم يمنع عودة العزلة القديمة.
بمعنى آخر…
هم يريدون “منطقة وسط” تحفظ المصالح الدولية والإقليمية.
حتى لو كانت هشة.
لماذا أديس أبابا؟
اختيار أديس أبابا ليس تفصيلاً صغيراً.
هذه رسالة سياسية مباشرة: أن مستقبل السودان لن يُصنع داخل بورتسودان وحدها.
وهذا تطور خطير.
لأن مركز القرار بدأ يخرج تدريجياً من يد القوى التقليدية داخل السلطة الحالية.
والأهم… أن الاجتماعات السياسية خارج السودان تعني أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع الأزمة كملف إعادة تأسيس دولة… لا مجرد إنهاء حرب.. ودا في حد ذاته إنتصار للدعم السريع إذا كانت فعلاً قضيتهم تأسيس دولة جديدة.
حكومة ما بعد الحرب
كل المؤشرات تقول إن هناك تفكيراً حقيقياً في:
- سلطة انتقالية جديدة،
- إعادة توزيع النفوذ،
- وإدخال وجوه مختلفة في المشهد.
لكن السؤال: هل سيتم ذلك عبر اتفاق شامل؟
غالباً لا.
الأقرب الآن هو: “تسوية تدريجية”.
أي:
- إبقاء بعض مراكز القوة،
- استيعاب بعض القوى المدنية،
- تحجيم بعض الأطراف،
- وخلق توازن هش يمنع الانفجار.
ولهذا نرى هذا الكم من التحركات المتناقضة.
أين يقف البرهان؟
البرهان يحاول أن يثبت للخارج أنه:
- الأكثر قدرة على ضبط الجيش،
- والأقل خطورة مقارنة بالبدائل.
ولهذا يتحرك خارجياً بكثافة:
- تركيا،
- الخليج،
- قنوات مع واشنطن،
- ورسائل تهدئة غير مباشرة.
هو يعرف أن اللحظة الحالية ليست لحظة انتصار عسكري…
بل لحظة إعادة تموضع سياسي.
لماذا يقلق الإسلاميون؟
لأن أي حكومة “ما بعد الحرب” غالباً لن تكون خاضعة بالكامل لهم.
وهنا تكمن الأزمة.
الخماسية تدرك أن إعادة الإسلاميين بشكل صريح ستفجر:
- العلاقة مع الغرب،
- ملف العقوبات،
- والاعتراف الدولي.
لذلك يبدو واضحاً أن هناك اتجاهاً نحو: إبعادهم من الواجهة… دون الدخول في مواجهة مباشرة معهم.
وهذا ما يفسر حالة التوتر والهجوم الإعلامي المتصاعد.
السودان يدخل مرحلة التسويات القاسية
أخطر ما في المرحلة القادمة… أن الجميع سيخسر شيئاً.
- الجيش سيتنازل سياسياً.
- القوى المدنية ستقبل بتسوية أقل من أحلام الثورة.
- الإسلاميون سيفقدون جزءاً كبيراً من نفوذهم.
- وحتى القوى المسلحة ستواجه ضغوطاً لإعادة التشكل.
لأن العالم لم يعد يبحث عن “عدالة كاملة”…
بل عن: “استقرار قابل للإدارة”.
وهذه هي الحقيقة القاسية.
ما بعد بورتسودان بدأ يتشكل
كل التحركات الحالية تقول إن هناك سوداناً جديداً يجري تصميمه بهدوء:
- بخرائط نفوذ مختلفة،
- وتحالفات مختلفة،
- ووجوه قد لا تشبه المرحلة القديمة.
ولهذا يبدو المشهد مرتبكاً ومشحوناً.
لأن الجميع يشعر أن شيئاً كبيراً يقترب…
وأن الحرب لم تعد فقط معركة على الأرض…
بل معركة على: من يملك حق الدخول إلى السودان القادم.
يتبع…
🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة
في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة... متجر تطبيقات موكس
إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول
![]() |
| دخول؛ @ |



