✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX
ما يحدث الآن أخطر بكثير.
ولهذا لم تكن زيارة عبد الفتاح البرهان إلى تركيا زيارة عادية.
التوقيت وحده يكفي لفهم حجم التحولات:
- الخماسية تتحرك نحو جمع القوى السياسية في أديس أبابا.
- هجوم غير مسبوق من منصات الإسلاميين ضد البرهان.
- تحركات إقليمية متسارعة.
- عودة الحديث عن التسوية لا الحسم العسكري.
كل ذلك يعني شيئاً واحداً:
السودان دخل فعلياً مرحلة “ما بعد الحرب” حتى لو استمرت المعارك على الأرض.
البرهان يشعر بالخطر
البرهان يدرك أن العالم لا يفكر بعقلية: من انتصر ميدانياً؟
بل يفكر بعقلية: من يمكنه إدارة السودان القادم؟
وهنا تكمن الأزمة الحقيقية.
لأن الحرب استنزفت الجميع:
- الجيش أُنهك.
- الدعم السريع استنزف صورته دولياً.
- القوى المدنية ضعفت.
- الإسلاميون عادوا لكن بشكل يثير خوف الخارج.
لذلك بدأ البحث عن “تركيبة جديدة”.
ولهذا يتحرك البرهان الآن بعقلية البقاء السياسي لا بعقلية المعركة فقط.
لماذا تركيا؟
تركيا ليست مجرد محطة دبلوماسية.
أنقرة أصبحت مساحة آمنة لإعادة تدوير العلاقات المعقدة:
- مع الغرب،
- مع الخليج،
- مع الإسلاميين،
- ومع المؤسسات العسكرية.
وهذا ما يجعل زيارة البرهان مهمة.
هي رسالة تقول: الرجل ما زال قابلاً للتسويق دولياً.
وهنا الفرق الخطير.
الإسلاميون بدأوا يفقدون الثقة
الهجوم على البرهان من بعض المنصات الإسلامية لم يأتِ من فراغ.
هناك خوف حقيقي داخل التيار الإسلامي من أن البرهان بدأ يقترب من تسوية إقليمية ودولية قد تنتهي بإبعادهم تدريجياً من مركز القرار.
الإسلاميون دخلوا الحرب باعتبارها فرصة للعودة الكاملة إلى الدولة.
لكن المجتمع الدولي يرى أن عودتهم تعني:
- استمرار العزلة،
- وفتح أبواب العقوبات،
- وتعقيد أي تسوية مستقبلية.
لذلك بدأ الصدام المكتوم.
وهذا تناقض خطير جداً.
واشنطن لا تبحث عن بطل
الخطأ الذي يقع فيه كثيرون هو الاعتقاد أن واشنطن تريد “انتصار طرف”.
الحقيقة أن الولايات المتحدة تريد:
- منع انهيار السودان،
- منع تمدد الفوضى،
- تقليل النفوذ الروسي والإيراني،
- ومنع عودة نموذج الدولة الإسلامية القديمة.
لذلك هي تتعامل مع البرهان باعتباره: “مفتاح عبور مؤقت”.
بهذه البساطة.
السودان إلى أين؟
السودان الآن لا يتحرك نحو “نهاية الحرب” فقط…
بل نحو:
- إعادة توزيع السلطة،
- إعادة تشكيل الجيش،
- إعادة تعريف التحالفات،
- وربما إعادة كتابة شكل الدولة نفسها.
ولهذا تبدو كل التحركات الحالية غريبة ومتضاربة.
لأن الجميع بدأ يشعر أن لحظة “السودان الجديد” اقتربت.
والسؤال الأخطر ليس: من ينتصر؟
بل: من سيجلس على الطاولة عندما يُرسم السودان القادم؟
يتبع…
🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة
في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة... متجر تطبيقات موكس
إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول
![]() |
| دخول؛ @ |



