✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX
وهذا بالضبط ما يحدث الآن في السودان.
ولهذا تبدو التحركات الأخيرة غريبة للكثيرين:
- اجتماعات سياسية خارج السودان،
- ضغوط على الحلفاء الإقليميين،
- إعادة فتح خطوط مع شخصيات متناقضة،
- وظهور لغة جديدة تتحدث عن “الاستقرار” أكثر من “الحسم”.
لأن الولايات المتحدة وصلت إلى قناعة خطيرة: لا أحد يستطيع حسم السودان عسكرياً.
أمريكا لا تريد سقوط الجيش
لماذا؟
لأن انهيار الجيش يعني:
- تفكك السودان بالكامل،
- انفجار حدود أفريقيا الشرقية،
- موجات نزوح ضخمة،
- تمدد الجماعات المسلحة،
- وفتح المجال لتدخلات روسية وإيرانية أكثر عمقاً.
لكن في نفس الوقت…
واشنطن أيضاً لا تريد عودة الدولة الإسلامية القديمة بواجهة عسكرية.
وهنا بدأت الأزمة الحقيقية داخل معسكر بورتسودان.
البرهان بين مشروعين
عبد الفتاح البرهان أصبح يقف بين نارين:
النار الأولى: الضغوط الدولية التي تريد تسوية سياسية وإعادة تشكيل السلطة.
والنار الثانية: التيار الإسلامي الذي يرى أن أي تسوية الآن تعني خسارة “فرصة العودة التاريخية”.
لهذا يبدو الرجل متذبذباً أحياناً.
لأنه يحاول تحقيق معادلة شبه مستحيلة: كيف يبقى في السلطة… دون أن يخسر الخارج أو الداخل؟
لماذا تتحرك الخماسية الآن؟
الخماسية لا تتحرك لأن الحرب انتهت…
بل لأنها تخشى أن تستمر بلا نهاية.
وهذه نقطة مهمة جداً.
المجتمع الدولي بدأ يشعر أن استمرار الحرب سيحوّل السودان إلى:
- دولة فاشلة طويلة الأمد،
- مركز تهريب وسلاح،
- وساحة صراع إقليمي مفتوح.
لذلك بدأ الانتقال نحو مرحلة: “صناعة التسوية”.
حتى لو كانت تسوية مؤلمة للجميع.
أديس أبابا ليست مجرد مدينة
عندما يتم الحديث عن اجتماعات للقوى السياسية في أديس أبابا… فهذه ليست صدفة جغرافية.
هناك رسالة سياسية واضحة: أن الملف السوداني لم يعد يُدار فقط من داخل بورتسودان.
وهذا ما يزعج الإسلاميين بشدة.
لأن أي عملية سياسية خارج سيطرتهم تعني: أن العالم يبحث عن شركاء جدد.
ولذلك بدأنا نرى:
- حملات تخوين،
- هجوم على البرهان،
- وتصعيد إعلامي غير مسبوق.
هم يشعرون أن مركز القرار بدأ يتحرك بعيداً عنهم.
هل البرهان جزء من المستقبل؟
حتى الآن… نعم.
لكن ليس بالشكل الذي يتخيله أنصاره.
واشنطن لا تبدو مقتنعة ببناء السودان القادم حول شخصية واحدة.
بل حول:
- توازنات،
- تفاهمات،
- وتحالفات جديدة.
إذا قبل البرهان بهذا الدور… سيبقى داخل المشهد.
أما إذا قرر الانحياز الكامل لمعسكر الحرب المفتوحة… فسيبدأ العالم في البحث عن بدائل أخرى داخل المؤسسة العسكرية نفسها.
وهذه أخطر نقطة في المشهد كله.
السودان الجديد بدأ بالفعل
كثيرون يعتقدون أن “السودان الجديد” مجرد شعار سياسي…
لكن الحقيقة أن عملية التغيير بدأت فعلاً:
- في شكل التحالفات،
- في توزيع النفوذ،
- في طبيعة التدخلات الدولية،
- وحتى في اللغة السياسية المستخدمة الآن.
الحرب لم تعد فقط حرب بنادق…
بل حرب على: من يملك حق كتابة الدولة القادمة.
ولهذا فإن كل التحركات الحالية يجب أن تُقرأ من زاوية واحدة:
يتبع…
🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة
في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة... متجر تطبيقات موكس
إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول
![]() |
| دخول؛ @ |



