[ AO ]
تغطية للمشهد السياسي السوداني:
✍️ كتب بواسطة: زاهر مستر ظط
📄 وصف المقال: [جدل حول صفقة الذهب بين السودان ومصر عبر شركة ديب ميتالز الغامضة، غياب الشفافية يثير تساؤلات عن مستقبل التعدين والاستثمار بالمنطقة.]
مدخل عام:
المنظومة أونلاين متخصصون في تصميم المكاتب والمواقع والمتاجر والنوافذ الإلكترونية. يأتي هذا المقال الذي بعنوان "[جدل "ديب ميتالز" وصفقة الذهب بين السودان ومصر]" في إطار منهج مدونة المنظومة أونلاين، ضمن تصنيفي "[المنظومة للاخبار]" و "[أخبار متنوعة]".
مقدمة المقال
قطاع التعدين بين الأمل والريبة، تقف المنظومة أونلاين في قراءة شاملة عن هذه القطاع.
يُعتبر قطاع التعدين في السودان واحدًا من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار خلال العقد الأخير، خاصة بعد اكتشاف احتياطيات ضخمة من الذهب في ولايات متعددة. ورغم أن هذا القطاع يمثل فرصة اقتصادية واعدة لتوفير العملات الأجنبية ودعم خزينة الدولة، إلا أن غياب الشفافية وظهور شركات غامضة أحيانًا يثير الكثير من التساؤلات.
ومن بين هذه القضايا المثيرة للجدل برز اسم شركة "ديب ميتالز"، التي وقّعت صفقة ضخمة للتنقيب عن الذهب مع الجانب السوداني، وسط غياب أي سجل واضح لنشاطها السابق، الأمر الذي جعلها محط جدل في الأوساط الإعلامية والاقتصادية.
شركة ديب ميتالز: ظهور مفاجئ في المشهد
غياب السجل التجاري العلني:
عند البحث عن شركة ديب ميتالز في قواعد البيانات والمصادر الإعلامية، لا يظهر أي نشاط بارز أو سابق، سوى الصفقة الأخيرة التي ارتبطت بالتعدين في السودان. هذا الغياب يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة الشركة وأهدافها الحقيقية.
فالشركات الكبرى في مجال التعدين عادة ما تملك تاريخًا من الأعمال، تقارير مالية منشورة، أو حتى إشارات في المعارض الدولية، بينما هنا يبدو أن "ديب ميتالز" ظهرت فجأة بصفقة تقدر قيمتها بحوالي ربع مليار دولار.
الشركاء الرئيسيون والجدل حول أدوارهم:
تضم الشركة مجموعة أسماء لامعة لكنها ليست متجذرة في قطاع التعدين، أبرزهم رجل الأعمال المصري محمد الجارحي، وهو عضو مجلس إدارة بالنادي الأهلي وصاحب حصة مؤثرة في مجموعة شركات الحديد والصلب. إلا أن الغريب أن منصاته الإعلامية ومواقعه الرسمية لم تشر قط إلى شراكة في "ديب ميتالز".
إلى جانبه، يظهر عمر النمير صاحب شركة "فيض النعم"، وهو رجل أعمال شاب تربطه شراكة سابقة بالجارحي في مجال زراعي، ما يعزز فكرة أن العلاقة بينهما حديثة العهد. أما مبارك أردول، المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية، فقد أوضح أن دوره في "ديب ميتالز" إداري أكثر من كونه استثماريًا
حجم الصفقة : علامة إستفهام كبرى:
ربع مليار دولار لشركة مجهولة:
الصفقة التي أُبرمت بين الحكومة السودانية و"ديب ميتالز" بلغت قيمتها ما يقارب ٢٥٠ مليون دولار، وهو مبلغ ضخم لا يتناسب مع صورة شركة بلا سجل تجاري علني ولا خبرة معروفة.
هذا الرقم وحده كفيل بإثارة الريبة، إذ يصعب أن تضع حكومة أو جهة سيادية ثروات معدنية ضخمة في يد شركة حديثة العهد دون وجود ضمانات واضحة.
ملكية الأسهم وتوزيع النفوذ:
المعطيات المتداولة تشير إلى أن محمد الجارحي يمتلك ٤٧.٥٪ من أسهم الشركة، فيما يتقاسم البقية عمر النمير ومبارك أردول وآخرون لم يُعلن عنهم. وإذا صح ذلك، فإن حجم الصفقة يوحي بوجود أطراف أكبر تقف خلف الستار، نظرًا لصعوبة إتمام اتفاق بهذا الحجم من خلال أسماء محدودة الخبرة في التعدين.
الأبعاد الاقتصادية و السياسية:
تأثير الصفقة على السودان:
يحتاج السودان اليوم إلى تدفقات مالية واستثمارات حقيقية تنهض بالاقتصاد الوطني، لكن إسناد ثروات استراتيجية مثل الذهب لشركات مجهولة قد يفاقم المخاطر. فبدلاً من تحقيق عوائد مستدامة، قد تتحول الصفقات إلى استنزاف للموارد وخلق نزاعات سياسية داخلية.
البعد المصري والإقليمي:
وجود رجل أعمال مصري بارز مثل محمد الجارحي يضفي بعدًا إقليميًا على القضية، خاصة وأن العلاقات السودانية المصرية تمر بمرحلة حساسة. كما أن المقارنة مع تجارب سابقة في مصر تجعل التساؤلات أكثر إلحاحًا حول طبيعة الصفقة ودور الجهات الداعمة لها.
جدلية الشفافية و الرقابة:
غياب الإفصاح العلني:
أحد أبرز المشاكل في قطاع التعدين بالسودان هو ضعف الشفافية. فغياب البيانات الدقيقة حول العقود الموقعة، وحصص الشركاء، وقيمة الإنتاج الحقيقي يجعل من الصعب على الرأي العام والمختصين تقييم جدوى هذه الصفقات.
وبالنسبة لـ"ديب ميتالز"، فإن الغموض يزداد لأن المعلومات المتاحة عنها محدودة للغاية، في وقت تُطرح فيه أرقام بمئات الملايين من الدولارات.
الحاجة لإصلاحات هيكلية:
لكي ينهض قطاع التعدين بدوره الحقيقي، يحتاج السودان إلى تبني سياسة أكثر وضوحًا تقوم على الإفصاح العلني عن العقود، ومراجعة خلفيات الشركات المتقدمة، وتفعيل دور المؤسسات الرقابية والبرلمانية.
مستقبل قطاع الذهب:
إن قضية "ديب ميتالز" ليست مجرد صفقة اقتصادية، بل تعكس أزمة هيكلية في إدارة الموارد الطبيعية بالسودان. فبينما يمكن للذهب أن يكون بابًا للتنمية والازدهار، فإنه في غياب الشفافية قد يتحول إلى مصدر للفساد والصراع.
إن المقارنة مع تجارب مثل "ماتز هولدينغز" تكشف أن غياب الإفصاح يفتح الباب أمام نفوذ سياسي واقتصادي يختفي خلف شركات واجهة، وهو ما يهدد الأمن الاقتصادي والسيادي للدول.
وعليه، فإن الرهان على المستقبل يتوقف على قدرة السودان ومصر معًا على إرساء قواعد استثمار عادلة وشفافة، تضمن استفادة الشعوب من مواردها الطبيعية، وتغلق الباب أمام الصفقات الغامضة التي تُثير الجدل بدلًا من أن تحقق التنمية.
المقارنة مع تجربة "ماتز هولدينغز":
استحواذ فاشل على مناجم الذهب المصرية:
قبل أعوام قليلة، شهدت مصر تجربة مشابهة حينما برزت شركة ماتز هولدينغز ليمتد، التي أسسها رجال أعمال من السودان وإسرائيل ومصر، من بينهم عبد الباسط حمزة وجاكوب ليفن وهشام الحاذق. وقد تمكنت الشركة من الاستحواذ على منجمي "دونقاش" و"حمش" في الصحراء الشرقية.
لكن بعد عامين، أبطلت الحكومة المصرية هذا الاستحواذ إثر تحقيقات أثبتت أن مسؤولين كبارًا في وزارة البترول وضباطًا نافذين كانوا يمتلكون الجزء الأكبر من الأسهم، بينما اقتصر دور الشركاء الظاهرين على واجهة بنسبة لا تتعدى ٣٠٪.
أوجه الشبه مع صفقة ديب ميتالز:
القاسم المشترك بين التجربتين يتمثل في غياب الشفافية وظهور شركات بلا تاريخ معروف، تقف خلفها شبكات معقدة من النفوذ السياسي والاقتصادي. وهو ما يجعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كانت "ديب ميتالز" تكرر السيناريو ذاته في السودان، خاصة مع تشابه أسماء وأدوار بعض الشركاء في الصفقات
خاتمة المقال
تكرار الأخطاء السياسية، دائما ما يوحي بأن السياسي السوداني مجرد عضو في عصابة، الان حكومة كامل ادريس وقعت في خطأ كارثي سوف تدفع ثمنه غاليا.
يمكنك الاطلاع على بعض المنتجات الرقمية تقودك بشكل تلقائي، نافذة مواقيت الصلاة + نافذة سداد مالي + نموذج تسجيل عام + قالب رسائل بريد + سلة التسوق + مكتب رقمي للمنظمات و المؤسسات الخيرية.
كما يمكنك الاطلاع على مجموعة أدوات مجانية، شات المنظومة أونلاين + أداة تحليل نمط الدم + أداة قياس نمط القلب.
جدول توضيحي
| الرقم | البيانات | الحالة |
|---|---|---|
| ١ | الشفافية | معدومة |
| ٢ | الرقابة | لا توجد |
| ٣ | قطاع التعدين | فوضوي |
| ٤ | الاقتصاد | إنهيار |
| ٥ | حكومة كامل | موقف محرج |
AO
المنظومة أونلاين





