وداعاً عقار ومناوي و جبريل | ومجلس السيادة يعلن المستور

   🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني



Almnzoma Online Services



---------------------------------
Almnzoma Online

✍️ زاهر مستر ظط


مقدمة:


النيل الأزرق… حين تتحرك الجغرافيا وتتكلم السياسة

في السياسة السودانية، لا تتحرك الجيوش وحدها… تتحرك معها الخرائط، وتتحرك موازين النفوذ بصمت أخطر من صوت الرصاص.



الفيديو اعلاه لعضو مجلس السيادة لم يكن مجرد تصريح عابر. هو ختم رسمي على ما قلناه سابقاً:


ملف السودان خرج من كونه أزمة داخلية، ودخل مرحلة الإدارة الإقليمية المباشرة، وعلى رأسها السعودية.


لكن الأخطر لم يكن في التصريحات… بل في التزامن.


قراءة المشهد:


بالأمس، قوات الدعم السريع تهاجم إقليم النيل الأزرق. خبر عسكري عابر في الظاهر، لكنه في العمق رسالة سياسية مكتوبة بالنار.


دعونا نفكك المشهد بهدوء:

بعد سقوط الفاشر، خرجت القوات المشتركة من قلب المعادلة.


جبريل إبراهيم ومناوي أصبحا عملياً خارج غرفة التحكم. أوراقهم احترقت أو جُمّدت.


ومن تبقى في المشهد الميداني الثقيل؟

مالك عقار.

وليس صدفة.

إقليم النيل الأزرق ليس مجرد مساحة جغرافية.

هو أحد أكبر خزانات المشاة للجيش السوداني.

هو العمق البشري قبل أن يكون عمقاً عسكرياً.

ضربه لا يعني احتلال أرض فقط… بل قطع شريان إمداد استراتيجي.


هنا تظهر عبقرية اللعبة القذرة:

الدعم السريع لا يهاجم مالك عقار لأنه خصم عسكري فقط، بل لأنه آخر لاعب ثقيل خارج بيت الطاعة الإقليمي.


واليوم… يسافر مالك عقار إلى جوبا.

التوقيت وحده كافٍ ليجعلنا نرفع الحاجب.

جوبا ليست محطة دبلوماسية عادية.

جوبا هي غرفة انتظار التسويات الإقليمية.

هي المكان الذي تُسلّم فيه الملفات، وتُعرض فيه الشروط، وتُرسم فيه حدود الأدوار الجديدة.


السيناريو الأقرب للواقع؟


سيُعرض على مالك عقار خياران لا ثالث لهما:

إما الدخول في التسوية الإقليمية بشروطها الثقيلة،

أو ترك النيل الأزرق يسقط تدريجياً… ويُعاد إنتاج سيناريو جبريل ومناوي ولكن بنكهة أكثر قسوة.


وهنا المفارقة المؤلمة:

  • لم تعد المعركة حول من ينتصر عسكرياً،
  • بل حول من يُسمح له بالبقاء سياسياً.


السعودية اليوم لا تبحث عن منتصر في الحرب،

بل عن ترتيب إقليمي مستقر،

والاستقرار في قاموس الكبار يعني:

تقليص اللاعبين، توحيد القرار، وإغلاق الفوضى المسلحة حتى لو على حساب توازن الداخل.

النيل الأزرق إذن ليس هدفاً عسكرياً… بل ورقة ضغط تفاوضية.


وزيارة جوبا ليست زيارة بروتوكولية… بل دخول رسمي إلى غرفة الشروط.


السؤال الحقيقي ليس:

هل سيقبل مالك عقار؟

بل: كم سيخسر السودان مقابل هذه الصفقة؟

لأن كل تسوية تُفرض من الخارج، تدفع ثمنها الجغرافيا أولاً… ثم يدفعها الناس لاحقاً.


في السودان، لا تنتهِ الحروب عندما يصمت السلاح…

بل عندما يُعاد توزيع النفوذ.



 عندما انتقل ملف السودان من القاهرة إلى الرياض


أمس… في مشهد بسيط شكله إنساني، لكنه سياسي من الطراز الثقيل:

تدشين مصانع أكسجين بتمويل سعودي في أم درمان – الحصاحيصا – حلفا، بحضور السفير السعودي وعضو مجلس السيادة سلمى.


ناس كتار شافوه حدث صحي.

لكن السياسة يا صديقي لا تتحرك بالحقن والمحاليل… تتحرك بالخريطة.


ثلاث مدن مختلفة جغرافياً، لكنها متشابهة استراتيجياً:

  1. كلها داخل “نطاق التهدئة”، وكلها تمثل نقاط تثبيت نفوذ ناعم.
  2. يعني ببساطة: السعودية لا توزع أكسجين فقط… بل ترسم خطوط استقرار.


والتصريح الأخطر لم يكن عن المصانع.


كان في الجملة العابرة دي:

"رجعت الخرطوم هذه المرة برؤية مختلفة… والعالم قريباً سيرى نموذج شراكة بين السودان والسعودية وشكل جديد للدولة."


هنا لازم نوقف لحظة.

لأن الكلام دا ما لغة إغاثة.

دا كلام وصاية استراتيجية ناعمة.


 من القاهرة إلى الرياض… انتقال الملف بهدوء


زمان كان السودان ملف مصري بامتياز:

  • مياه النيل، الحدود، الأمن القومي، الوساطة.
  • لكن الحرب كسرت المعادلة.
  • ومصر دخلت مرحلة الدفاع… والسعودية دخلت مرحلة الاستثمار السياسي.
  • السعودية لا تحب الفوضى الطويلة.


هي دولة مشاريع، موانئ، طاقة، طرق تجارية، أمن البحر الأحمر.

وعشان كدا… لما تسمع:

  1. شراكة موارد
  2. نموذج دولة جديد
  3. استقرار تنموي
  4. حضور مباشر للسفير مع مجلس السيادة
  5. أعرف إن الملف غادر مربع الوساطة ودخل مربع الإدارة.

ودي مرحلة أخطر… وأذكى.


 لماذا المصانع؟ ولماذا الآن؟


الأكسجين هنا ليس صدفة.

الأكسجين = سيطرة على ملف صحي

والصحة = شرعية اجتماعية

والشرعية الاجتماعية = قبول شعبي لأي تسوية قادمة

يعني السعودية بتبني “رصيد قبول” وسط الناس قبل ما تبني الاتفاقيات فوق الطاولات.

سياسة ذكية… ناعمة… بلا ضجيج.


 ومع تحرك مالك عقار… الصورة تكتمل

خلينا نربط الخيوط:

  • هجوم الدعم السريع على النيل الأزرق
  • سفر مالك عقار إلى جوبا
  • ظهور السعودية في الداخل السوداني ميدانياً
  • خطاب جديد من مجلس السيادة
  • دي ما أحداث منفصلة.

دي لوحة واحدة:

  1. إعادة ترتيب اللاعبين،
  2. ضغط إقليمي على الأطراف المسلحة،
  3. ونقل مركز الثقل من “ساحة الحرب” إلى “طاولة المصالح”.

والرسالة واضحة:

  • من يدخل التسوية… يُدمج.
  • من يرفض… يُعزل ميدانياً وسياسياً.


 الخلاصة… بهدوء :


السودان الآن لم يعد ملف نزاع فقط.

أصبح مشروع إعادة هندسة دولة.

واللاعب الذي يحمل المال، العلاقات الدولية، البحر الأحمر، والنفوذ العربي… هو من يمسك الدفة.


والدفة اليوم – شئنا أم أبينا – تميل نحو الرياض.

ليس حباً في السودان…

بل لأن السودان أصبح مفتاح أمن واستثمار إقليمي.


تعليقات

PSC666

مركز تجاري إلكتروني - PSC
* اسم المالك: زاهر مستر ظط
* المجال التجاري: منتجات رقمية
* المكان داخل السودان: الخرطوم
هذا منتج رقمي للبيع PSC - يمكنك إمتلاك مثله
المنظومة أونلاين بوابتك إلى عالم اليوم، نحن متخصصون في تصميم و برمجة المكاتب الإلكترونية و المكاتب الرقمية المتطورة، و المتاجر الإلكترونية، إضافة إلى الأنظمة الذكية و مواقع المحتوى.

✨ عرض الماسيات الحصرية (خطة نقل أعمالك إلى الإنترنت) ✨

احصل على حزمة على خطة متكاملة مجانية فيها، كل الخطوات المتكاملة التي تشمل تفاصيل نقل أعمالك إلى الإنترنت، بعدها اي الخطوات تبدأ بها مع المنظومة أونلاين.

العرض ينتهي خلال: 00:00:00
شراء فوري عبر واتساب
🚨 المتجر الرقمي
اتصل بي الآن
واجهة أدوات المنظومة أونلاين

🎯 واجهة أدوات المنظومة أونلاين

💡 اضغط على زر و انتقل بسرعة إلى الأدوات الرقمية المجانية
🙋🏼 FW لوبي
© جميع الحقوق محفوظة - المنظومة أونلاين



🛒 تسوق الآن (متجرنا)