🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
"جائزة السلام" لديبي: هل هي "كلمة السر" في صفقة ترامب لتسوية الملف السوداني؟
المنظومة أونلاين تنظر إلى هذه الجائزة.. بشكل مختلف، إذا كانت تشاد ممر لدعم، الدعم السريع عسكوياً، وامريكا هي من سعت لهذه الجائز عبر ادواتها المتعددة، اذن ،ترامب يكرم الدعم السريع.
حيث بينما تقترب طبول الحرب في السودان من دخول منعطفات جديدة
برز تطور دبلوماسي لافت في يناير 2026: فوز الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي بـ "جائزة أفريقيا لتعزيز السلم".بايادي أمريكيا من داخل افريقيا.
ورغم أن الحدث، قد يبدو تكريماً بروتوكولياً، إلا أن القراءة المتأنية لموازين القوى تشير إلى أننا أمام "هندسة سياسية" دولية تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السوداني والإقليمي، وتضع صقور بورتسودان في مأزق دبلوماسي غير مسبوق.
تشاد كحجر زاوية..من الاتهام إلى "الشرعية":
منذ اندلاع الصراع، واجهت تشاد اتهامات مباشرة وعنيفة من قادة الجيش السوداني، وعلى رأسهم الفريق أول ياسر العطا، الذي وصفها مراراً بأنها "الممر الأساسي" لإمدادات قوات الدعم السريع.
إلا أن فوز ديبي بهذه الجائزة الدولية المدعومة إقليمياً ومن مؤسسات تابعة للأمم المتحدة، يمنح النظام التشادي "حصانة أدبية" دولية.
هذه الجائزة تُخرج تشاد من مربع "المتهم" إلى مربع "الشريك الدولي في السلام"،
"دبلوماسية الصفقات" لترامب والظلال الفرنسية:
مع عودة الملف السوداني ليكون تحت قيادة مباشرة من إدارة دونالد ترامب، يبدو أن واشنطن تتجه نحو "حلول الحسم" عبر التوافق مع القوى المؤثرة على الأرض.
بالأمس ناقشنا حسم دولة قطر، واليوم نناقش حسم دولة فرنسا.
وهنا تظهر تشاد كجسر حيوي لربط المصالح:
تحييد التقاطعات مع فرنسا: تشاد هي المعقل الأخير للنفوذ الفرنسي في أفريقيا.
فوز ديبي بالجائزة، بتنسيق ضمني مع "الرباعية" (أمريكا، السعودية، الإمارات، مصر)، يضمن انخراط فرنسا الكامل في مشروع التسوية السوداني دون تعارض مع الرؤية الأمريكية.
تجاوز "الصقور":
يبحث ترامب عن "صفقات" مع الأقوياء. منح الشرعية الدولية لديبي يعني أن تشاد ستكون طرفاً أصيلاً في أي ترتيبات أمنية حدودية قادمة، وهو ما قد يتطلب من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تحجيم نفوذ "الصقور" الذين يعادون تشاد، لضمان البقاء داخل دائرة التسوية التي ترسمها واشنطن.
حركات دارفور (القوات المشتركة) .. خارج الحسابات؟
لطالما كانت فرنسا وتشاد الملاذ أو الداعم لبعض حركات دارفور المسلحة. ومع التوافق الجديد بين ترامب وفرنسا (عبر البوابة التشادية)، يبدو أن هذه الحركات قد فقدت أوراق ضغطها التقليدية.
إن إعادة تموضع ديبي كـ "رجل سلام" يعني بالضرورة تقييد حركة هذه الفصائل أو إجبارها على القبول بتسوية قد لا تلبي طموحاتها التاريخية، مما يجعلها فعلياً "خارج الحسابات" في الخارطة السياسية القادمة التي تقودها الرباعية.
الخاتمة: واقع جديد يفرض نفسه
إن جائزة السلام للرئيس التشادي ليست مجرد درع تكريمي، بل هي "صافرة البداية" لمرحلة جديدة في السودان. مرحلة تعتمد على "الأمر الواقع" الذي تفرضه القوى الدولية.
فبينما يصر ياسر العطا على العداء مع الجارة الغربية، يبدو أن قطار "صفقة ترامب" قد تحرك بالفعل، متخذاً من "إنجامينا" محطة رئيسية، مما يضع قيادة الجيش السوداني أمام خيار صعب:
- إما الانخراط في الصفقة وتقديم تنازلات تجاه تشاد.
- أو مواجهة عزلة دبلوماسية أمام مجتمع دولي يتوج خصومها بالأمس كأبطال للسلام اليوم.





