🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة :
هل يُعاد تصميم السودان ليصبح “بوابة أفريقيا الجديدة” للاقتصاد الأمريكي والخليجي؟
السؤال الحقيقي ليس: هل تنتهي الحرب؟
ولا: من ينتصر؟
السؤال الأخطر هو:
لماذا كل هذا الاستثمار الدولي المفاجئ في “ترتيب السودان”؟
لأن الخرائط لا تُعاد رسمها مجاناً.
أولاً: لماذا السودان بالذات؟
لو نظرت للخريطة بعين اقتصادية لا سياسية، ستكتشف أن السودان هو:
- أكبر مخزون أراضي زراعية غير مستغل في أفريقيا
- بوابة طبيعية للقرن الأفريقي
- عقدة ربط بين الخليج وأفريقيا الوسطى
- ممر لوجستي مثالي للطاقة والغذاء والمعادن
- السودان ليس دولة فقيرة…
- هو دولة مُعطّلة عمداً منذ الاستقلال.
واليوم… التعطيل انتهى.
ثانياً: لماذا أمريكا والخليج معاً؟
لأن كل طرف يملك نصف المعادلة:
🔹 أمريكا تملك:
- النظام المالي العالمي
- الشركات العملاقة
- التكنولوجيا
- الشرعية الدولية
🔹 الخليج يملك:
- السيولة
- البنية اللوجستية
- الموانئ
- شهية الاستثمار السريع
التحالف بينهما يعني شيئاً واحداً:
تحويل السودان من دولة سياسية مضطربة… إلى منصة اقتصادية إقليمية.
ثالثاً: ماذا تعني “بوابة أفريقيا” عملياً؟
لا تعني شعارات.
تعني مشاريع صلبة:
✔ ممرات تصدير زراعي إلى الخليج
✔ مناطق صناعية مشتركة
✔ موانئ محدثة على البحر الأحمر
✔ ربط بري مع تشاد وأفريقيا الوسطى
✔ منصات تعدين منظمة
✔ إدخال الاقتصاد الرقمي بقوة
يعني السودان يتحول من “ساحة صراع” إلى “عقدة عبور”.
وهنا نفهم لماذا:
- الرباعية لا تريد فوضى سياسية
- واشنطن تسرّع الترتيبات
- السعودية تتحرك اقتصادياً لا عسكرياً
- الإمارات تغيّر تكتيكها
رابعاً: أين موقع البرهان في هذه المعادلة؟
البرهان ليس لاعباً استراتيجياً…
هو جسر عبور مرحلي.
وظيفته:
- تسليم الدولة من حالة الحرب إلى حالة الانتقال
- ضبط المؤسسة العسكرية
- فتح الباب للترتيبات الدولية
بمعنى أدق:
البرهان ليس رجل المشروع… بل رجل التسليم.
ولهذا نرى:
- إعادة ترتيب علاقاته الخارجية
- تقاربه مع الخليج
- خفض نبرة المواجهة
- التزامه بخارطة التهدئة
خامساً: ماذا عن القوى السياسية؟
هنا الصدمة الكبرى.
أمريكا والخليج تجاوزوا الأحزاب التقليدية لأنهم اكتشفوا:
❌ ضعف القواعد الشعبية
❌ الارتهان الإيديولوجي
❌ العجز عن إدارة الدولة
❌ الصراعات الداخلية المزمنة
ولهذا يتم العمل على:
- صناعة نخب جديدة
- إدخال تكنوقراط
- تهميش الخطابات القديمة
- بناء “نموذج إدارة” لا “تحالفات سياسية”
سادساً: الخطر الحقيقي… أين؟
الخطر ليس في المشروع…
الخطر في التنفيذ.
إذا لم يتم:
- ضبط الفساد
- حماية السيادة الاقتصادية
- إشراك المواطن الحقيقي
- بناء مؤسسات قوية
- سيتحوّل السودان من:
- بوابة أفريقيا…
إلى:
- مخزن موارد تحت إدارة خارجية ناعمة.
- وهذا هو الخط الأحمر.
الخلاصة ☕🚬
نعم…
السودان يتم تجهيزه ليكون:
🔥 منصة اقتصادية أمريكية – خليجية في أفريقيا
🔥 عقدة عبور غذائي وطاقة ومعادن
🔥 مركز استقرار محسوب لا ديمقراطية فوضوية
لكن السؤال الحاسم:
- هل سيكون السودان شريكاً في المشروع؟
- أم مجرد أرض تشغيل؟
- وهنا تبدأ المعركة الحقيقية…
- ليس بالسلاح…
- بل بالوعي.
✋ أقرأ:
الجزء الأول - شريات | إغلاق ملف السودان إقليمياً، و ترامب يستعد لإعلان التسوية خلال أيام -





