🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
☕🚬 مدخل المقال
قبل أن نتعمق في هذا التحليل، من الضروري وضع مجموعة من المعطيات أمام القارئ كما هي، بلا تزييف أو عاطفة سياسية زائدة.
1️⃣ التوقيت ليس بريئًا
- 1 يناير 2026 – اليمن
- 3 يناير 2026 – فنزويلا
نحن لا نتحدث عن أخبار عابرة، بل عن بداية سنة سياسية جديدة، تُعاد فيها صياغة الخرائط، وتُفتح دفاتر ضغط قديمة بأساليب جديدة. هذا توقيت غرف عمليات… لا توقيت نشرات أخبار.
2️⃣ القاسم المشترك: واشنطن
حتى وإن اختلفت الأدوات:
- اليمن = السعودية كواجهة إقليمية
- فنزويلا = ضربة أمريكية صامتة
العالم يعود إلى سياسة “إدارة الحرائق” بدل حل الأزمات.
3️⃣ لماذا اليمن وفنزويلا معًا؟
لأنهما يمثلان طرفي الخريطة الجيوسياسية:
- اليمن = بوابة البحر الأحمر / باب المندب
- فنزويلا = بوابة الكاريبي / نفط أمريكا اللاتينية
من يضبط هاتين النقطتين، يكتب سطرًا جديدًا في دفتر الهيمنة العالمية.
4️⃣ السعودية… ليست صاحبة قرار مطلق
السعودية تتحرك، نعم، لكنها تتحرك داخل هامش مرسوم وضغط استنزاف طويل. فإن لم يكن ما يجري مسرحية منسقة، فالمعنى أخطر: السعودية والإمارات تتحولان إلى أدوات شدّ حبل في لعبة أكبر منهما.
5️⃣ فنزويلا… الرسالة للآخرين
الضربة هناك لا تستهدف مادورو وحده: إيران تقرأ، روسيا تراقب، الصين تسجل ملاحظة. الرسالة واضحة: 2026 ليست سنة الخروج عن النص.
6️⃣ خلاصة أولى
أمامنا احتمالان فقط:
- الأول: مسرحية مدروسة، أدوار موزعة ونار مضبوطة.
- الثاني: انفلات جزئي، أدوات إقليمية تحترق، وواشنطن تدير المشهد من بعيد.
وفي الحالتين… الصدفة خارج الحسابات.
اليمن… حين تتحول الخلافات إلى أدوات
ما جرى بين السعودية والإمارات في اليمن لا يمكن قراءته كخلاف طارئ أو تصدع مفاجئ في التحالف، بل كحلقة ضمن مشهد أكبر يُرتب على نار هادئة.
☕ لماذا الآن؟
لأن اليمن وصل إلى مرحلة الاستنزاف الكامل: حرب بلا حسم، تسويات بلا أرضية، ومجتمع دولي يبحث عن قصة قابلة للتسويق لا عن حل جذري.
🚬 اليمن الجنوبي… من عقدة إلى ورقة
دعوة الرياض لمؤتمر خاص بتصور اليمن الجنوبي تعني اعترافًا بتعدد المسارات، وقبولًا سياسيًا بخصوصية الجنوب، وسحب الورقة من الميدان إلى الطاولة. ولا يمكن لهذه الخطوة أن تتم دون تفاهم مسبق مع الإمارات، حتى لو كان تفاهمًا باردًا.
☕ هل الخلاف مسرحية؟
نعم… لكنه مسرح دولة لا مسرح شارع. الخلاف موجود، اختلاف المشاريع حقيقي، لكن الإيقاع مضبوط، وكل خطوة محسوبة.
🚬 الرسالة الحقيقية
الرسالة ليست لليمنيين، بل لواشنطن والعواصم الغربية: نحن نحل العقد الممكنة، وبقيت عقدة واحدة… الحوثي.
التحليل المخابراتي
ما يحدث ليس صراعًا على الأرض بقدر ما هو إدارة نفوذ: السعودية تسعى لتكريس موقعها الإقليمي، والإمارات تثبت نفوذها بأدوات سياسية لا عسكرية. التصعيد الإعلامي مجرد رسائل رمزية في مسرح تفاوضي محسوب.
السودان… بيت القصيد
السودان اليوم يُقرأ عبر روايتين فقط:
1️⃣ رواية الصفقة
إذا كان هناك تنسيق سعودي–إماراتي–أمريكي، فنحن أمام ميلاد سودان جديد موحد، أقل أيديولوجيا، بلا هيمنة إسلام سياسي، وبنظام قابل للتسويق دوليًا.. ومعناه اي اجتماع لدعم استمرار الحرب سوف يكون مستهدف بقرار دولي.
2️⃣ رواية الانفلات
أما إذا لم يكن ما يجري جزءًا من طبخة دولية، فالمشهد يتجه نحو تصعيد عسكري، وتقسيم السودان، واستنزاف طويل المدى.
☕🚬 الخلاصة
إما أن الخليج اليوم يلعب لعبة دول كبرى بذكاء،
أو أنه دخل فخ استنزاف مرسوم بعناية.
وفي الحالتين:
اليمن أداة، فنزويلا رسالة،
والسودان… هو الجائزة الكبرى.





