حين تُدار الدولة من خلف الستار: تحالف صمود والفرصة الذهبية

   🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني



Almnzoma Online Services



---------------------------------
Almnzoma Online

✍️ زاهر مستر ظط


مقدمة التحليل:

في السياسة لا تسقط الأنظمة بالبيانات،
ولا تُدار الدول بالخطابات،
ولا تُحسم المراحل الانتقالية في المؤتمرات الصحفية.

ما يجري في  الآن ليس “حكم دولة”،
بل إدارة مرحلة تفكيك وإعادة تركيب.

ومن لا يفهم هذا، سيقرأ كل تسريب باعتباره فضيحة. 


بينما هو في الحقيقة إشارة تشغيل داخل غرفة العمليات.


🔵 أولاً: التسريب ليس قضية أشخاص… بل قضية أجهزة

تسريب مكالمة الجاكومي ووزير المعادن لا يُقرأ بأسماء المتحدثين،

بل بالسؤال الأخطر:
من سجّل؟
من امتلك القدرة؟
ومن قرر التوقيت؟
الجاكومي حليف،
ووزير المعادن جزء من منظومة الموارد الحربية.

يعني الاختراق لم يحدث في صفوف المعارضة…
بل داخل قلب المعسكر نفسه.
والتسريب صوتي (SIGINT)،
وهذا مستوى تقني لا تملكه مجموعات محلية.
هنا نعرف أن الدولة لم تعد تتحكم في أسرارها…
بل تُدار تحت رقابة أعلى منها.


🔵 ثانياً: كامل إدريس لم يُستقدم ليحكم… بل ليُغلق مرحلة

كامل إدريس لم يكن مشروع رئيس وزراء طويل الأمد.
وظيفته كانت واضحة:

  • واجهة مدنية دولية
  • تمرير مرحلة الإغاثة
  • تحصين الانتقال الصلب سياسياً
  • وتثبيت سردية “طرفي الحرب” أمام المؤسسات الدولية
  • التسعة شهور ليست صدفة…
  • هي سقف زمني وظيفي.

لكن الخطأ الكبير هو الاعتقاد أن إقالته الآن تخدم السلطة.
العكس تماماً.


🔵 لماذا إقالة كامل إدريس الآن تخدم تحالف صمود؟

لأن كامل ذهب مجلس الأمن بتنسيق رباعي،
وطرح مبادرة أعادت تعريف الصراع.
ثم خرج تحالف صمود ورفض المبادرة،
وخرج عملياً من مسرح حكومة الإغاثة.
بالتالي أصبح كامل إدريس خصماً سياسياً لصمود، لا مجرد موظف مؤقت.

إقالته الآن تعني:

  1. فتح فراغ سياسي
  2. إعادة فتح ملف الشرعية
  3. تشويش الحكومة الإنسانية
  4. وإرباك المانحين
والمجتمع الدولي:
  • لن يقبل ببديل عسكري
  • ولا يملك مدنياً جاهزاً بنفس الوزن والقبول.
  • ولا يريد إعادة تشغيل الملف من الصفر
  • لهذا…
  • السيناريو الواقعي ليس إسقاط كامل،
  • بل تغيير حكومته مع الإبقاء عليه كواجهة.
  • المنصة تُبقى…
  • الطاقم يتغير.


🔵 ثالثاً: ياسر العطا… حين يُسحب الصوت لا الشخص

تحويل ياسر العطا إلى رئيس هيئة أركان ليس ترقية.
هو:

  • إخراجه من الواجهة السيادية
  • تحجيم سياسي ناعم
  • إسكاته دون تصفية
  • في الانتقال الصلب لا يُعدم الخصوم…
  • يُعاد توزيعهم.
  • ومن يقبل بهذا الدور،
  • يعرف أن زمن الخطابة انتهى.


🔵 رابعاً: إبراهيم جابر… إعادة تموضع لا إقصاء


إخراج إبراهيم جابر من مجلس السيادة – إن حدث – لا يعني إبعاده.
بل يعني نقله إلى موقع أخطر:

  • رجل موارد
  • رجل تفاوض
  • رجل شبكات
والتفصيلة التي لا تُقال علناً:
  1. إبراهيم جابر من الرزيقات…
  2. الحاضنة الاجتماعية الأساسية للدعم السريع.
  3. هذا ليس ملفاً قبلياً…
  4. بل جسر سياسي لتسوية قادمة.

المرحلة القادمة لا تُدار بالبندقية وحدها…
بل بإدارة التوازنات الاجتماعية.


🔵 خامساً: البرهان… عنوان بلا سيطرة

التسريبات تكشف حقيقة أخطر:

  • البرهان لم يعد مركز القرار.
  • الدولة سُحبت منه تدريجياً.
هو الآن:
  1. عنوان مرحلي
  2. واجهة سيادية
  3. وليس غرفة تحكم
  4. وهذا أخطر موقع لأي قائد:
  5. أن تكون اسماً بلا مفاتيح.


🔵 سادساً: الخرطوم ليست عاصمة… بل محطة انتظار

من يظن أن الخرطوم تحكم السودان يخطئ القراءة.

الخرطوم تُدير وقتاً…
لا دولة.
القرارات الحقيقية تُعاد هندستها خارج الجغرافيا:
تحييد المتشددين
إنهاء الواجهات المؤقتة
تركيب شخصيات تسوية
إعادة توزيع النفوذ
تحضير 2026 كعام إعادة تشغيل الدولة.


كيف يستثمر تحالف صمود التسريبات؟ وكيف يلعب حمدوك ورقته بذكاء دون أن يحترق؟

🔵 أولاً: تحالف صمود… كيف يستثمر التسريب “صح”؟

تحالف صمود عنده فرصة نادرة، لكن اللعب الخاطئ ممكن يحوله من مستفيد إلى ضحية.
الاستثمار الذكي للتسريبات لا يكون عبر:
❌ الشماتة
❌ التصعيد الإعلامي العاطفي
❌ رفع شعارات إسقاط فوري
❌ فتح معركة مباشرة مع بورتسودان
بل عبر 3 مسارات باردة:

1️⃣ تحويل التسريب إلى ملف “حوكمة دولة” وليس فضيحة أشخاص
صمود يجب أن يقول ضمنياً:
المشكلة ليست في الجاكومي أو جابر أو العطا…
المشكلة في طريقة إدارة الدولة نفسها.
يعني:
المطالبة بإطار مؤسسي للانتقال
الحديث عن غياب الشفافية
التركيز على فوضى القرار داخل السلطة
إبراز أن حكومة الإغاثة لا يمكن أن تعمل وسط هذا التفكك
هنا صمود لا يظهر كمعارضة سياسية…
بل كـ “بديل إدارة دولة”.

2️⃣ استخدام التسريب كورقة تفاوض لا كسلاح إسقاط
صمود إذا استخدم التسريب للهجوم المباشر:

سيتم عزله
وسحب الاعتراف الدولي عنه
ووضعه خارج غرفة التسوية
لكن إذا استخدمه كرسالة ضغط ناعمة:
نحن موجودون، ولسنا خارج المعادلة، والمرحلة القادمة تحتاج شريك مدني منظم.
بهذا الشكل:
صمود يتحول من طرف مرفوض
إلى طرف “لا يمكن تجاهله”.

3️⃣ اللعب على مخاوف المجتمع الدولي

الدول المانحة تخاف من شيء واحد:
عدم الاستقرار الإداري
صمود يجب أن يربط التسريب بـ:
هشاشة الحكومة
خطر انهيار حكومة الإغاثة
غياب مركز قرار واضح
ثم يقدم نفسه كـ:
قوة تنظيم سياسي جاهزة للمرحلة التالية
لا للحكومة الحالية.

🔵 ثانياً: عبدالله حمدوك… لماذا لا يجب أن يعود الآن؟

حمدوك  سياسياً بمعنى:
لغته مؤسساتية
علاقته عميقة مع الغرب
صورته مرتبطة بالمرحلة المدنية الدولية
لكن العودة الآن = انتحار سياسي.

لماذا؟
لأن:
حكومة الإغاثة مرحلة أمنية – إدارية

وليست مرحلة سياسية
ومحروقة شعبياً
ومكبلة عسكرياً
من يدخلها الآن…
يخرج محترقاً.

🔵 كيف يستثمر حمدوك التسريبات بذكاء؟

1️⃣ عدم التعليق المباشر
الصمت هنا ذكاء سياسي.
أي تعليق مباشر يعني:
اصطفاف
وتوريط
واصطدام مبكر
الأفضل:
ترك التسريب يأكل السلطة من الداخل…
بدون أن يظهر حمدوك في الصورة.

2️⃣ تقديم نفسه كـ “رجل ما بعد حكومة الإغاثة”

التموضع الصحيح لحمدوك هو:
ليس حكومة حرب
ولا حكومة إغاثة

بل:
حكومة إعادة البناء
حكومة 2026
حكومة ما بعد الانتقال الصلب
يعني يبدأ من الآن:
خطاب عن الاقتصاد
خطاب عن إعادة الإعمار
خطاب عن الدولة المدنية المؤسسية
خطاب بعيد عن تفاصيل الصراع العسكري

3️⃣ اللعب عبر لندن لا عبر الخرطوم

حمدوك قوته ليست في الداخل الآن.
قوته في:
العواصم الغربية
المؤسسات الدولية
البنوك التنموية
ملفات الإعمار
إذا عاد عبر حكومة الاغاثة… يخسر.
إذا عاد عبر المجتمع الدولي… يكسب.


🔴 الخلاصة القاسية ☕🚬

تحالف صمود أمام مفترق طرق:
إما:
يستخدم التسريب كذخيرة سياسية ذكية
ويبني نفسه كبديل مؤسسي
ويصبر على المرحلة
أو:
ينجر لمعركة إسقاط مبكر
فيُقصى من التسوية
ويُعاد تهميشه زمنياً.

أما حمدوك…
فعودته الحقيقية ليست الآن.
عودته ستكون:
بعد حكومة الإغاثة
بعد تثبيت الأمن
بعد انتهاء الانتقال الصلب
عندما يبحث الغرب عن “واجهة دولة جديدة”.
وقتها فقط…
يعود ليس كمنقذ،
بل كمنتج دولة.


🔴 الخلاصة القاسية ☕🚬
ما يجري ليس صراع كراسي.
ولا حرب أسماء.
ولا خلاف مناصب.

ما يجري هو:
سحب الدولة من اللاعبين المحليين
إعادة هندسة السلطة
تفكيك النظام القديم
وتركيب سودان جديد بلا ضجيج
في هذه المرحلة:
لا يسقط الجميع دفعة واحدة
ولا يبقى أحد كما كان
ولا يُنقذ من يصرخ أعلى

السؤال الحقيقي لم يعد:
من يحكم السودان؟
بل:
من يُسمح له بالبقاء داخل الدولة القادمة؟


تعليقات

PSC666

مركز تجاري إلكتروني - PSC
* اسم المالك: زاهر مستر ظط
* المجال التجاري: منتجات رقمية
* المكان داخل السودان: الخرطوم
هذا منتج رقمي للبيع PSC - يمكنك إمتلاك مثله
المنظومة أونلاين بوابتك إلى عالم اليوم، نحن متخصصون في تصميم و برمجة المكاتب الإلكترونية و المكاتب الرقمية المتطورة، و المتاجر الإلكترونية، إضافة إلى الأنظمة الذكية و مواقع المحتوى.

✨ عرض الماسيات الحصرية (خطة نقل أعمالك إلى الإنترنت) ✨

احصل على حزمة على خطة متكاملة مجانية فيها، كل الخطوات المتكاملة التي تشمل تفاصيل نقل أعمالك إلى الإنترنت، بعدها اي الخطوات تبدأ بها مع المنظومة أونلاين.

العرض ينتهي خلال: 00:00:00
شراء فوري عبر واتساب
🚨 المتجر الرقمي
اتصل بي الآن
واجهة أدوات المنظومة أونلاين

🎯 واجهة أدوات المنظومة أونلاين

💡 اضغط على زر و انتقل بسرعة إلى الأدوات الرقمية المجانية
🙋🏼 FW لوبي
© جميع الحقوق محفوظة - المنظومة أونلاين



🛒 تسوق الآن (متجرنا)