🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة :
نحن لا نسأل:
كيف تنتصر الأطراف؟
بل السؤال الأخطر:
أي نوع من الدولة سيتم السماح له بالولادة؟لأن في الانتقال الصلب…
لا تولد الدول بالحلم،
بل بالتصميم الخارجي والقبول الداخلي القسري.
أولاً: سيناريو الثلاث سنوات القادمة
السيناريو الأقرب للواقع ليس سلام شامل، ولا حرب شاملة.
بل ثلاث مراحل:
- المرحلة الأولى (0 – 9 أشهر): حكومة الإغاثة والتثبيت
- إدارة إنسانية
- تثبيت خطوط السيطرة
- تحييد الجبهات الساخنة
- إدخال المساعدات كأداة سياسية
- اسمها الحقيقي: مرحلة شراء الوقت.
- المرحلة الثانية (9 – 18 شهر): إعادة ترتيب السلطة
هنا يحدث:
- تفكيك صامت للجيش القديم
- إدماج تدريجي للدعم
- إعادة توزيع المؤسسات
- هندسة السلطة الإقليمية
- ليس عبر صناديق…
- بل عبر اتفاقات غرف مغلقة.
- المرحلة الثالثة (18 – 36 شهر): واجهة مدنية مُراقبة
- سيُسمح بانتخابات شكلية.
- صلاحيات محدودة
- سيادة منقوصة
- اقتصاد مربوط بالخارج
- النتيجة: دولة تعمل… لكنها لا تقرر.
ثانياً: شكل الدولة القادمة
السودان القادم لن يكون مركزياً كما عرفناه.
ولا فيدرالياً حقيقياً.
سيكون:
- دولة أقاليم قوية + مركز إداري ضعيف.
- الشرق اقتصاديًا
- دارفور أمنيًا
- الشمال سياسيًا
- الوسط رمزيًا فقط
- وهذا ليس صدفة… بل تصميم.
ثالثاً: أين يقف المواطن؟
هنا الجزء المؤلم.
المواطن لن يكون شريكًا.
سيكون:
- متلقي خدمات
- متفرج على السياسة
- خارج القرار
- سيُمنح:
- كهرباء → مقابل الصمت
- إغاثة → مقابل الاستقرار
- وظائف → مقابل الولاء الإداري
- كرامة سياسية كاملة؟ لا.
- سيادة وطنية حقيقية؟ مؤجلة.
رابعاً: هل هذا فشل أم نجاة؟
الإجابة الصادقة:
هو نجاة قصيرة… على حساب الحلم الطويل.
السودان سيخرج من النزيف،
لكن لن يدخل الدولة المكتملة.
سيحصل على:
- هدوء
- أمان نسبي
- استقرار هش
- القرار الوطني
- العدالة الانتقالية
- المحاسبة الحقيقية
خامساً: السؤال الأخطر
هل يقبل السودانيون بهذه الصفقة؟
التاريخ يقول:
- الشعوب المتعبة تقبل بالحد الأدنى.
- لكن الشعوب الواعية تعود لاحقًا للمطالبة بالكامل.
- لهذا… هذا ليس نهاية القصة.
- بل بداية دورة جديدة.
الخاتمة النهائية ☕🚬
السودان لم يُهزم.لكنه أُنهِك حتى القبول.
لم يُحتل.
لكنه أُعيد تشكيله من الداخل والخارج.
المرحلة القادمة ليست ثورة…
وليست حرب…
بل إدارة طويلة للواقع المؤلم.
والحقيقة التي لا تُقال في المؤتمرات:
- الدولة القادمة ستُبنى بدون ضجيج،
- وبدون شعارات،
- وبدون أبطال…
- لكنها ستُفرض كأمر واقع.
- ويبقى السؤال الأخير مفتوحًا:
- هل نعيش فيها… أم نعيد إسقاطها لاحقًا؟





