🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
☕🚬 مقال قهوة وسجارة – السودان في 2026
خمس مشاهد من وطن معلّق بين النار والضوء
الجزء الأول: الدولة المعلّقة فوق نار الرباعية
الساعة خمسة فجراً… المدينة لسه نايمة، والقهوة أول رشفة، والسيجارة قاعدة تشتعل ببطء زي المشهد السوداني ذاته… لا بتنطفئ ولا بتهب النار… بس جمرة في صبرها.
البرهان قبل قليل في خطاب للشعب السوداني بمناسبة الاستقلال يؤكد تحليلات المنظومة أونلاين ويعلن عن إنقلاب جديد.. مشاهدة
في 2026، السودان واقف على خشبة مسرح بلا ستارة؛ ممثلين اثنين اتقاتلوا على دور البطل لدرجة المخرج تعب… وقرر ما يختار بطل أصلاً.
البرهان؟ كان رأس دولة في ورقة رسمية… لكن الورقة اتحرقت، وبقى رأس طرف حرب.
حميدتي؟ قوة ميدان لا تموت… لكن الحلم لا يدخل الخرطوم بدون مقعد للمدنيين.
والرباعية؟ تدير المفاتيح من بعيد… بلا إعلان ولا تصفيق.
وفي الركن الهادئ… كامل إدريس ظهر زيو زي القطار البمرق من الضباب: لا بيدق سرايا، ولا بيصدر فرمان، لكنه يتحرك في سكة ما رسمها بنفسه.
الجزء الثاني: القوات المشتركة… الحارس الذي لم يحصل على مفتاح القصر
القوات المشتركة في 2026 واقفة في الشمس زي حارس أمين… شايل سلاحه، لكنه ما عنده إذن بالدخول. كانت حبل نجاة في بداياتها… وانتهت كحبل مشنقة للطموح السياسي.
قوة تمنع الانهيار… لكنها لا تصنع الدولة. تحمل الأسلاك ولا تملك النور.
الجزء الثالث: كامل إدريس… يمشي وحيداً في شارع مزدحم
كامل إدريس يتحرك بخريطة لا يملك تفاصيلها… طريق مفتوح أمامه، لكنه مزروع بحسابات الرباعية وبنصف قبول داخلي.
القوى السياسية تنظر من بعيد: لا تصفّق ولا تهاجم. صمت حذر. تحالف صمود يرفض مبادرته، الكيزان يهاجمونه، والرباعية تفتح له الباب… لكن تربط في معصمه خيطاً دقيقاً لا يُرى.
جسر بلا نهر… ينتظر الماء.
الجزء الرابع: القوى المدنية… تمشي على أطراف أصابعها فوق الزجاج
المدنيون في 2026 يرقصون رقصة باليه في حقل ألغام. خطوة يمين تغضب الميدان… خطوة شمال تغضب الرباعية. يكتبون بيانات في الوقت الضائع، ويحلمون بدولة بلا بندقية… لكن المفاتيح ليست في جيوبهم.
من لا يحمل قوة… يحمل مذكرة. لكن المذكرة وحدها لا تفتح الأبواب.
الجزء الخامس: الدولة التي خرجت من الخرطوم… ولم تصل إلى بورتسودان
الدولة السودانية في 2026 تشبه عربة نقل فقدت عنوانها: خرجت من الخرطوم تحت ضغط الحرب، وصلت بورتسودان جسداً بلا روح، وتوقفت بين نقطتي تفتيش: الميدان… والرباعية.
البرهان لم يفقد الدولة… الدولة هي التي فقدت موقعها.
حميدتي يملك الميدان… لكن الميدان لا يعطي كرسي الحكم.
الرباعية لا تريد بطل… تريد معادلة.
السودان في 2026 سيجارة لم تنطفئ، وقهوة لم تبرد، وذاكرة تحاول ألا تنسى… وطن ينتظر من يشعل النور لا من يشعل النار.
— النهاية المفتوحة —
"السودان لا يعود كما كان… ولا يستقر كما يريدون… لكنه يبقى… لأنه لم يجد طريقة للموت."





