🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
في الجزء الثالث قلنا إن السودان يُعاد تشكيله من الأطراف.
لكن السؤال الأخطر:
هل المركز مات؟ أم أنه فقط يختبئ؟
الإجابة القاسية:
الدولة العميقة لم تسقط… هي فقط انسحبت خطوة للخلف.قراءة عميقة :
أولاً: ما هي الدولة العميقة في السودان الآن؟
ليست الكيزان فقط.
وليست الجيش فقط.
الدولة العميقة هي شبكة:
- أمن
- بيروقراطية
- اقتصاد ظل
- علاقات خارجية
- مفاتيح ملفات حساسة (ذهب – حدود – أرشيف – تمويل)
- هي لا تحكم بالواجهة…
- بل بالفرملة والتعطيل والضغط الخفي.
ثانياً: لماذا لم تُفجّر المشهد حتى الآن؟
لأن المرحلة الحالية اسمها:
- مرحلة السماح بالانهاك المتبادل.
- الدولة العميقة تترك:
- الدعم يتمدد
- المركز يضعف
- المدنيين يخرجون من الزمن السياسي
- "المنقذ الضروري"
- هذه تقنية سياسية معروفة:
- اصنع الفوضى الكافية… ثم اعرض نفسك كحل.
ثالثاً: أين نقطة الانفجار المؤجّل؟
ليست في الخرطوم.
وليست في دارفور.
نقطة الانفجار الحقيقية ستكون في:
- الشرق أو الشمال.
- لماذا؟
- لأن:
- الشرق شريان البحر
- الشمال عمق مصر
- كلاهما خطوط حمراء إقليمية
- أي توتر كبير هناك = تدخل مباشر = إعادة خلط الأوراق.
رابعاً: هل الرباعية تسمح بانفجار كبير؟
لا.
الرباعية تعمل بمنطق:
- Controlled Chaos
- فوضى مضبوطة… بلا انفجار شامل.
- هي لا تريد انتصار طرف.
- ولا تريد هزيمة طرف.
ميزان قوى قابل للتوقيع.
ولهذا نرى:
- هدنة لا سلام
- تفاوض بلا حسم
- إدارة أزمة بلا حل نهائي
- لأن الهدف ليس إنهاء الحرب…
- بل إنهاء شكل الدولة القديم.
خامساً: من سيُفرض عليه التنازل؟
نعود لسؤال الضحايا ولكن بصيغة جديدة:
البرهان:
- سيُستخدم كورقة توقيع لا أكثر.
- ثم يُسحب بهدوء.
- لن يُكسر… بل سيُقصّر جناحه.
- تحويله من قائد حرب إلى لاعب أمني إقليمي.
الحركات المسلحة:
سيتم تفكيكها إلى:- أفراد داخل الدولة
- قيادات خارج المشهد
المدنيون:
سيُعاد إدخالهم فقط بعد انتهاء الطبخة الأمنية.سادساً: من سيخرج "منتصرًا بلا حرب"؟
المنتصر الحقيقي ليس من يحمل السلاح… بل من يملك:
- المال
- الممرات
- الشرعية الدولية
- القدرة على الصمت الطويل
- شبكات الاقتصاد الجديدة
- الوسطاء الإقليميون
- لاعبو الظل لا الواجهة
- أما الشعب؟
- فسيُمنح استقراراً… لا عدالة.
- هدوءاً… لا دولة كاملة.
الخاتمة الثقيلة ☕🚬
السودان الآن ليس في حرب…
بل في عملية إعادة تركيب قاسية.
الدولة القديمة ماتت.
الدولة الجديدة لم تولد.
والمرحلة بينهما اسمها:
الانتقال الصلب.
- في هذه المرحلة:
- لا يوجد أبطال
- لا يوجد نصر نظيف
- لا يوجد مشروع وطني كامل
- فقط… صفقات، توازنات، وضحايا محسوبة.
والسؤال الذي سيحسم كل شيء:
- هل يقبل السودانيون بدولة أقل عدالة مقابل وقف النزيف؟
- أم سينفجر المشهد مرة أخيرة قبل التوقيع النهائي؟





