🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة مقال | تسريبات روسيا تقرر الإطاحة بالبرهان:
كيف تقرأ روسيا مقال البرهان؟
أعتقد – وبصراحة شديدة – أن البرهان عندما كتب مقاله في أكبر الصحف الأمريكية… لم يحسب حساب “العين الروسية” التي تقرأ السطور وتُفكّك المسافات بين الكلمات، وتشم ريحة التحوّلات قبل أن تُكتب أصلاً.
موسكو يا صديقي لا تقرأ المقالات…
هي تفكّك الخرائط.
وفي اللحظة التي ظهر فيها مقال البرهان تحت الضوء الأمريكي… اتجهت كل الشاشات في موسكو إلى:
👁️ “ماذا يريد السودان؟ ومن الذي أصبح يكتب له؟ ومن الذي أصبح يهمس له؟”
1️⃣ لغة المقال: خروج من “حياد الخرطوم”
الكرملين قرأ الرسالة بهذه الطريقة:
🔸 السودان لم يعد يقول: “نحن على مسافة واحدة من الجميع”
بل قال صراحة:
🇺🇸 “أمريكا هي القادرة على إنقاذ السودان.”
وهنا رفعت موسكو حاجبها الأيسر…
لأن آخر من قال هذا الكلام كانت أوكرانيا،
ومن بعدها مالي قبل 2020،
ومن بعدها الكونغو…
وكلهم انتهوا إلى أن روسيا تعيد ترتيب علاقتها معهم بطريقة مختلفة.
2️⃣ تجاهل موسكو بالكامل
أكثر جملة أزعجت الروس ليست مكتوبة بالحبر،
بل مكتوبة بالصمت.
المقال لم يذكر روسيا… ولا مرة.
وهذا عند الروس يعني:
🚨 “الرجل يحاول قطع الإشارة لا تعديلها.”
🚨 “هناك وسيط أمريكي دخل المشهد.”
🚨 “هناك طلبات أمريكية نُفّذت حرفياً.”
موسكو تعتبر هذا الصمت أخطر من أي فقرة ناقدة.
🌍 خريطة النفوذ: لماذا حساسية روسيا عالية تجاه السودان؟
3️⃣ ليبيا… حيث يبدأ الحبل وينتهي
روسيا في ليبيا ليست ضيفاً.
هي موجودة في الشرق، في الجو، في الأرض، وفي خطوط النفط.
والسودان كان بالنسبة لها:
🔗 طريق الخبراء
🔗 ممر المعدات
🔗 البوابة الخلفية لتثبيت حفتر
فلو اتجه البرهان لواشنطن؟
معناه ببساطة:
❌ “انسداد الممر.”
❌ “تغيير قواعد اللعبة في شرق ليبيا.”
❌ “فقدان نقطة ارتكاز إقليمية.”
وليبيا بالنسبة لهم ليست ملفاً… بل مسرح عمليات.
4️⃣ إفريقيا الوسطى… قلب اللعبة الروسية
كل إمداد روسيا إلى بانغي يمر عبر دارفور.
وأي انزياح للخرطوم غرباً يعني:
⚠️ خنق الخطوط
⚠️ تضييق الدعم العسكري
⚠️ ارتباك في شبكات الذهب واليورانيوم
روسيا تعتبر إفريقيا الوسطى “مختبر نفوذها” في إفريقيا.
وأي تحرك سوداني نحو واشنطن = خطر مباشر.
5️⃣ بورتسودان… اللقمة التي لم تبتلعها موسكو بعد
يا صديقي…
ميناء بورتسودان بالنسبة لموسكو ملف أحمر قاتم.
هي ترى فيه:
⚓ أول وجود بحري كامل على البحر الأحمر
⚓ نقطة ضغط على الغرب
⚓ منفذ لعملياتها في القرن الإفريقي
فموقف البرهان في مقاله يُفهم كالآتي:
❗ “الاتفاق القديم لم يعد مضموناً.”
❗ “الملف قد ينتقل للسعودية–أمريكا.”
❗ “الميناء خرج من يد موسكو دون إعلان.”
ولهذا تسرّبت عند الروس كلمة واحدة:
💥 “خيانة استراتيجية.”
🎭 كيف تقيم موسكو شخصية البرهان بعد مقاله؟
6️⃣ الرجل الذي يغيّر موقفه حين ترتفع الحرارة
الروس يصنّفون القادة بنوعين:
1. قادة يتحركون بالعقيدة
2. قادة يتحركون باللحظة
وهم الآن يرون البرهان من النوع الثاني.
ولهذا قال أحد المحللين الروس:
“البرهان تحوّل أسرع من قدرة موسكو على فهم دوافعه.”
بمعنى:
⚡ التحالف معه أصبح غير مضمون
⚡ واللعب معه أصبح عالي المخاطر
7️⃣ الجيش السوداني… شريك كان مريحاً
روسيا كانت تعول على أن الجيش لن يذهب بعيداً نحو واشنطن.
لكن المقال أعطى انطباعاً أن:
🗽 واشنطن كسرت الحاجز
🗽 والجيش مستعد لربط مستقبله بها
🗽 وموسكو لم تعد اللاعب المفضل
وهذا يا صديقي له ثمن باهظ في الكرملين.
🛰️ هل ستنتقم موسكو؟ أم تُعيد التموضع؟
8️⃣ السيناريوهات الروسية بعد المقال
السيناريو الأول: الاستدارة الكاملة (الأسوأ لموسكو)
- سقوط القاعدة البحرية
- خسارة ساحل شرق إفريقيا
- تحوّل البحر الأحمر إلى ممر أمريكي بالكامل
- وتراجع الدور الروسي عشر سنوات للوراء
السيناريو الثاني: لعبة التوازن (الأقرب للواقع)
- موسكو تخفف وجودها دون القطيعة
- تبقي “خطوط رجعة” مفتوحة
- وتتعامل مع الخرطوم عبر قنوات منخفضة المخاطر
السيناريو الثالث: العودة عبر الإقليم
لو فشل البرهان في رهانه على أمريكا؟
ستعود موسكو من:
🟥 بنغازي
🟩 تشاد
🟥 إفريقيا الوسطى
🟥 المثلث الحدودي
ومن شبكات غير حكومية لها نفوذ فعلي.
🧨 الخاتمة: مقال واحد… لكن أثره يزلزل ثلاث عواصم
البرهان كتب مقاله للبيت الأبيض…
لكن الذي قرأه أولاً كان:
🇷🇺 الكرملين
🇱🇾 بنغازي
🇨🇫 بانغي
🇨🇳 وبكين من بعيد
والذي لم يحسب حسابه البرهان هو:
إن الرسائل عندما تخرج عبر الصحف الأمريكية…
لا تعود رسائل.
بل تتحول إلى إعلان استراتيجي
تقرأه موسكو كفصل جديد لا كفقرة رأي.
❓ سؤال للناس
برأيكم…
هل البرهان غامَر وهو يعلم،
أم أنه فتح باباً لم يكن يعرف أن خلفه موسكو بكامل وزنها؟





