🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
🟩 تمهيد:
احمد الشرع.. المشروع الأمريكي الجديد أم نوبة تسويف لنظامٍ سابق؟
التحركات الأمريكية الأخيرة في الملف السوري تكشف عن تحول نوعي.
زيارة أحمد الشرع لواشنطن، وظهوره في لقاءات مغلقة، هي ما مجرد مصادفة دبلوماسية — بل مؤشر على أن واشنطن بدأت في اختبار بديل إسلامي أكثر "قابلية للتحكم".
🧩 من هو الرجل؟
أحمد الشرع، المعروف باسم أبو محمد الجولاني، بدأ مسيرته في ميادين الحرب، لكن ظهوره الأخير في مقابلات منظمة، وملابسه الغربية، وخطابه الهادئ، كلها مؤشرات على عملية "إعادة تأهيل" محسوبة.
الإعلام الغربي ساعد في هذا التحول، وكأننا أمام عملية تجميل لصورة مقاتل سابق يتم تسويقه اليوم كزعيم مدني.
🇺🇸 واشنطن والمصلحة المشتركة:
أمريكا ما بتغفر ولا تنسى، لكنها بتعرف تختار الوقت والمصلحة.
لو وجدت في الشرع قدرة على تنفيذ مشروعها في شمال سوريا، فستتعامل معه كحليف مؤقت — بالضبط كما تعاملت مع شخصيات مشابهة عبر التاريخ.
🧠 تراجع أردوغان:
العلاقة بين واشنطن وأنقرة الآن في أسوأ فتراتها.
ملف روسيا، غزة، سوريا، واللاجئين كلها أوراق جعلت أردوغان عبئاً على واشنطن.
ومن هنا تبدأ فكرة البديل: "إسلام سياسي أمريكي برعاية جديدة"، يقدمه أحمد الشرع كواجهة محسّنة.
علما في وقت سابق كانت تقف أمريكا مع أردوغان ضد إسرائيل.
⚠️ خطر المشروع:
إعادة تدوير الإسلام السياسي في ثوب جديد أخطر من النموذج القديم.
لأنها بتخلق نسخة مقبولة دولياً، ناعمة في الخطاب، لكن تخدم ذات الأجندة الاستراتيجية.
المهم أن السودان بدون نظام اخوان مسلمين حتى بشكله الجديد، وهذه خطة الولايات المتحدة الأمريكية.
🧭 التحليل :
من يُعيد تأهيل رجل كان على قوائم الإرهاب، عنده خطة.
ومن يفتح له أبواب واشنطن، عنده مصلحة.
والذي لا يقرأ المشهد الآن… سيفاجأ بأن “الإسلام السياسي القادم” قد صُنع في مختبرات واشنطن.
في لحظة من لحظات التاريخ، سقطت سوريا كما يسقط قمر محترق في ليل المنطقة…
ليس لأن الحرب كانت قاسية فقط، بل لأن السيناريو كُتب في واشنطن ونُفّذ في تل أبيب 🎯
ففي غضون 72 ساعة فقط من سقوط بشار، تفكك الجيش السوري قطعة قطعة، وتحوّل من مؤسسة وطنية إلى رماد سياسي.
الطيران، الدبابات، البحرية… كلها صارت أثرًا بعد عين.
وإسرائيل لم تكتفِ بالجولان، بل صعدت إلى جبل الشيخ وقالت بوضوح:
القصة:
🔴 في ذلك المشهد، برز أحمد الشرع كأداة مصنوعة بعناية، ربيب المخابرات الأمريكية قبل أن يبلغ الحلم، ليكمل المهمة التي جُهّز لها منذ البداية.
أما سوريا الدولة؟ فقد تلاشت بين أيادي الطوائف والمليشيات:
الدروز يريدون الانفصال ويستغيثون بإسرائيل،
والأكراد مرة يقاتلون الشرع، ومرة يفاوضونه على الاندماج!
فوضى لا تُنتج دولة… بل مشروع تفكيك ممنهج بإدارة أمريكية إسرائيلية خالصة.
🟢 والآن انظر إلى السودان…
الله نجاك من نفس المصير!
واشنطن هذه المرة قررت الإبقاء على الدولة السودانية، ومنع انهيارها الكامل.
قالت بوضوح:
> "أبقوا على الجيش، فهو العمود الأخير للدولة."
عبر الكونغرس قانونين واضحه:
دمج المليشيات والحركات تحت مظلة الجيش الرسمي.
إبعاد الجيش عن السياسة، وإقامة حكم مدني ديمقراطي يختاره السودانيون بأنفسهم.
⚠️ ومع ذلك… يخرج لك من يقول:
> “لا، المليشيا ممكن تحكم دولة، والدليل أحمد الشرع!”
وهنا المفارقة الكبرى…
من لا يتعلم من الدروس سيجد نفسه في نفس المصير السوري.
الجيش ليس مجرد مؤسسة، بل الحد الفاصل بين الدولة والعدم.
وكل من يراهن على المليشيات، يفتح الباب على فوضى لا عودة منها. ولكن جيش السودان يحب إصلاحه و تنظيفه من الإسلام السياسي.
فالسؤال اليوم ليس من يحكم…
بل: هل ستبقى الدولة؟





