🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة :
"خطاب أديس": البرهان يبيع (الوهم) والاتحاد الأفريقي يشتري (الزمن)!.. دعونا في البدء نقوم بتحليل الخطاب.
قرأتُ خطاب وزير الخارجية، محي الدين سالم، أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي، ولم أجد فيه سوى محاولة يائسة لترميم «دولة 56» التي تآكلت أركانها. الخطاب مليء بـ "الاستجداء" المغلف بالندية الكاذبة، ويحمل في طياته أوهاماً وتنازلات تكشف أن الجماعة في الخرطوم بدأوا يشعرون ببرد "العزلة" القارس بعد وثيقة 3 فبراير.
المنظومة أونلاين.. والظط اليوم تفكك لكم "شفرة الخطاب" وتكشف المستور.
🟦 أولاً: ماذا يريد البرهان وحكومته؟ (الشرعية بأي ثمن)
الهدف الواضح من الخطاب هو «فك العزلة» وإعادة السودان للاتحاد الأفريقي ليس حباً في القارة، بل للهروب من ضغوط (الغرفة الدولية) التي بدأت تفرض "وصاية ناعمة".
* يريدون اعترافاً أفريقياً بـ "حكومة الأمل" (كامل إدريس) كأمر واقع.
* يريدون قطع الطريق على أي "حكومة موازية" (قحت/تقدم) قد تجد قبولاً دولياً.
* يريدون شرعنة "إجراءات 25 أكتوبر" بوصفها "تصحيحية" وليست انقلاباً، وهو الوهم الذي لم يصدقه العالم منذ 5 سنوات.
💠 ثانياً: ماهي الأوهام؟ (العودة إلى ما قبل الحرب)
الخطاب غارق في "أوهام السيادة" التي لم تعد موجودة على الأرض:
* وهم "نهاية الحرب": الوزير يقول إن الحرب في نهاياتها، بينما الواقع يقول إن "تحرير دارفور وكردفان" لا يزال مجرد أحلام بعيدة المنال.
* وهم "الخرطوم الآمنة": الحديث عن عودة المؤسسات للخرطوم هو "بروباغندا" لتسويق الاستقرار للخارج، بينما المواطن لا يزال يعاني من انعدام الخدمات الأساسية.
* وهم "الحل السوداني الخالص": يطالبون بحلول أفريقية وهم يعلمون أن "مبادرة كامل إدريس" نفسها طُبخت في نيويورك (مجلس الأمن) وبمباركة أمريكية سعودية.
🔹 ثالثاً: ماهي التنازلات؟ (الاعتراف بالوصاية)
تحت غطاء "المبادرة الوطنية"، قدمت حكومة البرهان تنازلات ضخمة لكنها مغلفة بلغة دبلومساية:
* التنازل عن "الانفراد بالقرار": بقبولهم "مراقبة إقليمية ودولية" لوقف إطلاق النار، هم سلموا "مفاتيح السيادة" فعلياً للجان دولية.
* التنازل عن "الفلول": الخطاب يتحدث عن "كل من ينبذ التمرد"، وهو كرت لمحاولة التخلص من "عبء الكيزان" الذين أصبحوا يهددون شرعية البرهان الدولية.
* التنازل عن "المواجهة": استجداء الاتحاد الأفريقي لرفع التعليق يظهر أن "نغمة الندية" التي كانت تُمارس من بورتسودان انكسرت تماماً أمام واقع "الافلاس السياسي والمالي".
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
الخطاب يحاول القفز فوق «وثيقة 3 فبراير»؛ تلك الوثيقة التي وضعت السودان في مسار "التحول الإجباري". البرهان يحاول استخدام "كامل إدريس" كـ (محلل قانوني) أمام الأفارقة، تماماً كما حاول استخدامه أمام مجلس الأمن.
لكن الحقيقة أن الأفارقة لن يرفعوا التعليق إلا بضوء أخضر من واشنطن، وواشنطن لن تعطي الضوء الأخضر إلا بتنفيذ "بنود فبراير" كاملة، بما فيها إبعاد العسكر عن السلطة نهائياً.
💠 الوداع يا زمن "المناورات البليدة"
خطاب محي الدين سالم هو «محاولة تجميل» لوجه دولة مشوهة. الحديث عن "إعادة الإعمار" والخرطوم "مستقرة" هو استخفاف بعقول المجتمع الدولي الذي يملك صور الأقمار الصناعية وتقارير المخابرات.
السياسة ما بـ "الخطابات العاطفية".. السياسة بـ "الأوزان الحقيقية".
والبرهان الآن بيحاول "يبيع" خريطة قديمة لسوق عايز "تأسيس جديد".
✋ المنظومة أونلاين.. والظط بتقول: لما وزير الخارجية يستجدي (مجلس السلم والأمن) ويشكر (الإمارات) في شكوى و(السعودية) في وساطة، اعرف إنو "الخيوط" كلها بقت بره الخرطوم. والفرصة اللي ضاعت قبل 3 فبراير، ما حترجع بـ (مسودة خطاب) في أديس أبابا. ☕🚬
"الدولة الوظيفية": هل عودة السودان للاتحاد الأفريقي (حافز) أم (قيد)؟
واهمٌ من يظن أن خطاب وزير الخارجية في أديس أبابا سيفتح أبواب الاتحاد الأفريقي غداً. الحقيقة التي تدركها (الغرفة الدولية) هي أن عضوية السودان لن تعود بـ "الاستجداء"، بل ستعود كـ «جائزة مشروطة» أو "حافز" مقابل تحويل السودان إلى "دولة وظيفية" تقودها حكومة إغاثة مستقلة (بالاسم) ومُدارة (بالفعل).
المنظومة أونلاين.. والظط اليوم تشرح لكم كيف يتم "تطجين" السيادة السودانية لتناسب مقاس الإدارة الدولية.
🟦 أولاً: "حكومة الإغاثة".. المحلل الذي يحتاجه الجميع
المجتمع الدولي، بقيادة الرباعية، يعلم تماماً أن "الاستقلالية الكاملة" في السودان الآن هي خرافة. لكنهم يحتاجون لـ «حكومة إغاثة من المستقلين» (تكنوقراط) لسببين:
* تجاوز عقدة "الانقلاب": لكي يجد الاتحاد الأفريقي "سلماً" ينزل به من شجرة القرار (1041) دون أن يبدو كاسراً لمبادئه.
* شرعنة التمويل: لا يمكن تدفق أموال إعادة الإعمار والإغاثة لجيش أو مليشيا، بل يجب أن تذهب لـ "واجهة مدنية" مقبولة.
💠 ثانياً: السودان "الدولة الوظيفية"
ما يتم ترتيبه الآن بعد 3 فبراير هو تحويل السودان إلى «دولة وظيفية قابلة للإدارة».
* الوظيفة الأولى: مكافحة الهجرة والاتجار بالبشر وتأمين البحر الأحمر.
* الوظيفة الثانية: العمل كـ "مخزن غلال" وممر إغاثة تحت إشراف دولي.
في هذا النموذج، لا تهم "السيادة المطلقة" بقدر ما تهم «الكفاءة التشغيلية». عودة العضوية الأفريقية ستكون هي "الجزرة" التي تُمنح لهذه الحكومة لتثبيت أقدامها كوكيل معتمد للمجتمع الدولي.
🔹 ثالثاً: الحافز المسموم
الاتحاد الأفريقي لن يعيد السودان حباً في البرهان أو كامل إدريس، بل سيفعل ذلك كـ «حافز للتنفيذ».
* إذا نفذت حكومة كامل إدريس "خطة الرباعية" (فتح المسارات، إبعاد العناصر المؤدلجة، والتحضير للانتخابات)، سيعود المقعد.
* هذه العودة هي "شهادة ضمان" للمستثمرين الدوليين بأن السودان "خضع للصيانة" وأصبح جاهزاً للعمل كـ (برغي) في الماكينة العالمية.
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
الخطر الحقيقي ليس في "الإقصاء"، بل في «العودة الوظيفية». أن تعود للاتحاد الأفريقي ليس كدولة "قائدة"، بل كدولة "مأمورة" تنفذ أجندة (الغرفة الدولية) مقابل البقاء على قيد الحياة.
كامل إدريس يعلم ذلك، والبرهان بدأ يستوعب أن "الشرعية" في 2026 لا تُنتزع بـ (الدبابة)، بل تُمنح بـ (شهادة حسن سير وسلوك) من أديس أبابا وبرلين.
💠 خاتمة: الوداع يا زمن "السيادة الهتافية"
خطاب الخارجية في أديس أبابا كان يحاول "بيع" سيادة قديمة، بينما العالم يشتري "وظيفة" جديدة.
السودان سيعود للاتحاد الأفريقي فقط عندما يطمئن الكبار أن "مفاتيح الغرفة" ليست في يد (كتائب الظل) ولا (جنرالات الحرب)، بل في يد (المحترفين) الذين يعرفون كيف يديرون "الدولة الوظيفة".
السياسة ما بـ "المقاعد"، السياسة بـ "الأدوار".
والدور السوداني القادم.. هو "منفذ عمليات" بامتياز دولي.
✋ المنظومة أونلاين.. والظط بتقول: عودة العضوية هي (البنج) اللي حيخدر جرح ضياع القرار الوطني. المهم عند الكبار مش "مين اللي بيحكم"، المهم "الحكم بيخدم مين". ☕🚬





