🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
أشعلتُ السيجارة وأنا أبتسم بمرارة على "وفد القوى الوطنية" وهو يشرح للسفير الإيطالي في أديس أبابا خطورة التدخل الإماراتي.
المشكلة يا سادة ليست في "الشرح"، بل في أن الإمارات لم تعد "تتدخل" بل "استثمرت" في نتائج الحرب مسبقاً.
بينما يوزع السودان "كاتلوج 3 فبراير" الورقي، كانت الإمارات قد دفعت «كاش الشرعية الميدانية» في جيوب مراكز القوى، مما جعل وزن البرهان في ميزان السياسة الدولية يقترب من الصفر.
المنظومة أونلاين.. والظط اليوم تشرح لكم لماذا يربح "المال السياسي" جولة أديس أبابا وميونيخ.
🟦 أولاً: "الكاش" يسبق "الكاتلوج"
في عالم الواقع البارد، السفراء لا يحركون جيوشهم بناءً على "شكوى" من وزير خارجية.
* الإمارات سبقت الجميع؛ مولت، دعمت، واشترت "صمت" بعض القوى الإقليمية بـ (الدفع المسبق).
* حين يذهب وفد البرهان ليشرح "طبيعة المليشيا"، يجد أن (الكاش) قد سبقهم وبنى "سردية بديلة" في بروكسل وواشنطن، تصور المليشيا كـ "لاعب ضروري" لا يمكن تجاوزه.
💠 ثانياً: البرهان.. "الوزن" الذي تبخر
لماذا فقد البرهان وزنه؟
* الارتهان للمبادرات: بدلاً من فرض واقع على الأرض، ظل البرهان ينتظر (جدة) ثم (المنامة) ثم (3 فبراير).
* غياب "الخزنة": الدولة التي لا تستطيع دفع مرتبات موظفيها، لا يمكنها أن تفرض شروطها على سفير إيطاليا أو غيره.
* لعبة المحاور: الإمارات لعبت في "المنطقة الرمادية" للدول الأوروبية (المال مقابل الهدوء)، مما جعل الصراخ السوداني في أديس أبابا يبدو كـ "صيحة في وادٍ".
🔹 ثالثاً: روما والبحث عن "الممول" لا "الشاكي"
السفير الإيطالي الذي التقى الوفد السوداني يعرف أن السودان "مفلس" حالياً.
* إيطاليا وأوروبا تبحثان عمن يمول "مراكز الإيواء" ومن يدفع فاتورة "الاستقرار".
* وبما أن (الكاش) عند الطرف الآخر، فإن "التعاطف" مع البرهان يبقى في حدود "كلمات الترحيب" البروتوكولية، بينما القرار الفعلي يُطبخ في العواصم التي تدفع ثمن "الهدوء الإقليمي".
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
الوفد الوطني في أديس أبابا يمارس «الدبلوماسية العاطفية»، بينما الخصم يمارس «دبلوماسية الدفتر».البرهان أصبح "بلا وزن" لأنه خسر معركة "الاستغناء"؛ وبات يطلب من الخارج (الاعتراف) ومن الداخل (الصبر)، بينما الخارج لا يعترف إلا بالذي يملك القدرة على "الشراء" أو "الكسر".
💠 خاتمة: الوداع يا زمن "السيادة الورقية"
السياسة في 2026 ليست "حقاً ومستحقاً"، بل هي «عرض وطلب». الإمارات عرضت "الكاش" واشترت "المواقف"، والبرهان قدم "الشكوى" وحصد "البيانات".
السياسة ما بـ "طول اللسان".. السياسة بـ "ثقل الجيب".
والسفير الإيطالي لما يبتسم للوفد، هو بيبتسم لـ "الذكرى التاريخية" للسودان، بس عينه على (التحويلات) اللي بتأمن حدوده.
✋ المنظومة أونلاين.. والظط بتقول: لما (القرش) يلعب، (البرهان) بيتعب. كاتلوج 3 فبراير ممكن يكون "خارطة طريق"، بس العربة محتاجة (بنزين).. والبنزين عند اللي "دفع كاش" وخلى غيره يلف في المكاتب. ☕🚬





