صراع البرهان وكامل إدريس على مؤسسات الدولة: من يسيطر على المطارات والجامعات في السودان؟

 

Almnzoma Online MOX


---------------------------------

Almnzoma Online MOX

✍️ زاهر مستر ظط - المنظومة أونلاين | MOX 




ما بعد جنيف: تحركات مدنية تقابلها سيطرة ميدانية

بعد عودة رئيس الوزراء كامل إدريس من جنيف، بدأ الرجل في التحرك داخل ملفات حساسة، على رأسها المطارات، في خطوة توحي بأن الحكومة المدنية تسعى لإثبات سيطرتها على مفاصل الدولة الحيوية.

لكن المفاجأة لم تتأخر…

في اليوم التالي مباشرة، ظهر الفريق أول عبد الفتاح البرهان في زيارة تفقدية إلى مطار الخرطوم.

المشهد لم يكن عادياً… بل كان تصحيحاً فورياً لمعادلة السلطة.


تكرار النمط: من المطارات إلى الجامعات

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد:

  • كامل إدريس يفتح ملف التعليم العالي
  • البرهان يظهر في زيارة لجامعة الرباط

هنا نحن لا نتحدث عن صدفة… بل عن نمط سياسي متكرر.

كل تحرك مدني يقابله تحرك سيادي ميداني.

والرسالة واضحة لمن يفهم لغة السلطة:

“يمكنك الإدارة… لكن السيادة ليست لك”


ماذا يريد البرهان فعلياً؟

1) تثبيت المرجعية السيادية

البرهان يتحرك ليؤكد أن:

  • المطارات
  • المؤسسات التعليمية الحساسة
  • البنية التحتية الاستراتيجية

كلها تقع ضمن مجال النفوذ السيادي العسكري، مهما توسعت الحكومة المدنية.


2) قطع الطريق أمام صعود كامل إدريس

تحركات إدريس الخارجية، خاصة بعد جنيف، تعني شيئاً خطيراً في ميزان السياسة:

احتمالية اكتساب شرعية دولية

وهنا تدخل البرهان سريعاً ليقول:

“أي شرعية خارجية… تمر عبري”


3) إعادة توجيه ولاء مؤسسات الدولة

في دول مثل السودان، النصوص لا تحكم… الولاءات هي التي تحكم.

زيارات البرهان الميدانية تحمل رسالة مباشرة إلى:

  • الأجهزة الأمنية
  • إدارات المطارات
  • المؤسسات الأكاديمية المرتبطة بالدولة

“مرجعيتكم النهائية هنا”


لماذا الآن؟ التوقيت ليس بريئاً

التزامن بين:

  • عودة إدريس من الخارج
  • وتصعيد الظهور الميداني للبرهان

يكشف عن قلق واضح داخل مركز القرار العسكري من:

  • تمدد النفوذ المدني
  • أو إعادة تشكيل مراكز القوة داخل الدولة

بعبارة أدق:

البرهان يتحرك قبل أن يتحول إدريس إلى لاعب مستقل


هل نحن أمام صراع أم توزيع أدوار؟

ظاهرياً قد يبدو المشهد كأنه:

  • حكومة تدير
  • ومجلس سيادي يراقب

لكن عملياً نحن أمام أحد مسارين:

المسار الأول: شراكة مضبوطة

  • إدريس يدير الملفات الخدمية والاقتصادية
  • البرهان يحتفظ بالسيادة والقرار النهائي

المسار الثاني: تمهيد لإزاحة ناعمة

إذا نجح إدريس في:

  • بناء نفوذ داخلي
  • أو كسب دعم دولي

فإن هذه “الزيارات” قد تتحول إلى:

خطوات تدريجية لسحب الشرعية منه


الخلاصة: من هو الدولة فعلياً؟

ما يحدث الآن ليس خلافاً إدارياً…

بل هو صراع صامت حول سؤال واحد:

من يمثل الدولة على الأرض؟

البرهان يجيب بالفعل لا بالتصريحات:

  • الوجود الميداني
  • السيطرة الرمزية
  • إعادة تثبيت النفوذ

بينما يتحرك كامل إدريس ضمن مساحة مسموح بها… لكنها ليست مفتوحة.



🟪 المنظومة أونلاين MOX |عقل الدولة القادمة 

في عالم متغير وسريع، امتلاك نظام رقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة.

إذا كنت صاحب مشروع أو تسعى لبناء حضور رقمي احترافي، يمكنك الآن استكشاف خدماتنا عبر متجر المنظومة أونلاين MOX - دخول

Almnzoma Online MOX
دخول
تعليقات



🛒 تسوق الآن (متجرنا)