🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
أشعلتُ سيجارتي وأنا أضع "مسطرة ترامب" فوق خريطة النيل الأزرق؛ يا مواطن، تعالوا نتعمق في هذا الظط؛ ترامب لا يؤمن بالحروب التي لا تنتهي، وسقوط الكرمك هو «الحدث الجلل» الذي يمنحه الذريعة لفرض "السلام القسري".
واشنطن ترى في تخلخل الجبهات فرصة لـ (فرملة) الجميع؛ فلا انتصار كاسح للكيزان يعيدهم للسلطة، ولا فوضى شاملة تهدد أمن البحر الأحمر.
الكرمك اليوم هي «قربان التسوية» التي ستطبخها الرباعية ببرود شديد. وتعتبر بداية مرحلة جديدة ونقطة تحول في المشهد بعد سقوط هجليج.
🟦 أولاً: التفريق بين "المؤشر" و"النتيجة"
* المؤشر: سقوط الكرمك وتمدد العمليات العسكرية نحو الحدود الإثيوبية، تزامناً مع تصنيف واشنطن للكيزان منظمة إرهابية وتجميد صفقات السلاح (كما فعلت السعودية).
* النتيجة: هي "قناعة الأطراف بالاستنزاف"؛ فالنتيجة المباشرة لسقوط الكرمك هي كسر "غرور الحسم العسكري"، مما يجعل الجلوس خلف عبدالله حمدوك وكامل إدريس في فترة الـ 9 أشهر هو (خيار النجاة الوحيد) للجيش وللدولة من التفكك الشامل.
التحليل: نحن في مرحلة "صناعة الضرورة"؛ المؤشر هو (السقوط الميداني)، والنتيجة هي (القبول بالحل الدولي).
💠 ثانياً: السيناريوهات الثلاثة (لماذا الكرمك هي "أفضل وضع" للتسوية؟)
* سيناريو "فرض المنطقة العازلة" (الأرجح): أن يستخدم ترامب سقوط الكرمك كذريعة لفرض "حظر طيران" أو "مناطق آمنة" تحت رقابة دولية، تبدأ من الحدود وتتمدد لتشمل الممرات الحيوية، مما يجمد الصراع ميدانياً ويسمح لـ حكومة الإغاثة بالعمل من بورتسودان بضمانات دولية.
* سيناريو "تغيير قواعد الاشتباك": أن تدفع الرباعية نحو "تسوية سريعة" تعيد ترتيب القيادة العسكرية (بتر العناصر المؤدلجة التي فشلت في حماية الكرمك) وإحلال قيادات مهنية تقبل بـ خطة 3 فبراير فوراً مقابل دعم عسكري وتقني نوعي.
* سيناريو "توسيع رقعة الفوضى": إذا لم تُستغل لحظة الكرمك للتسوية، فإن ترامب قد يلجأ لـ (رفع اليد بالكامل) وترك الأطراف تحترق في "حرب الكل ضد الكل"، وهو سيناريو تمنعه مصالح البحر الأحمر، مما يجعل "التسوية المفروضة" هي المسار الحتمي.
🔹 ثالثاً: تحليل المصالح (لا النوايا)
* مصلحة دونالد ترامب: يريد "إنجازاً سريعاً" يغلق به ملفاً مستنزفاً؛ وسقوط الكرمك يمنحه "نقطة ضعف" يضغط بها على البرهان لتسريع وتيرة التنازلات المدنية وتطهير الجيش من الكيزان.
* مصلحة الجيران (إثيوبيا والخليج): استقرار الحدود ومنع تدفق اللاجئين؛ وسقوط الكرمك يجعلهما أطرافاً مباشرة في (هندسة السلام) القادم لضمان أمن ممرات الطاقة والتجارة.
* مصلحة "المنظومة أونلاين": مصلحتنا هي "العبور للدولة"؛ وإذا كان سقوط الكرمك هو الثمن المر لـ (إفاقة العقل العسكري) والقبول بـ عقل الدولة القادمة، فنحن نراه "شراً لابد منه" لإنهاء عبث الأيدولوجيا بالخريطة.
🔥 الظط الاستراتيجية
القراءة الاستراتيجية لـ 24 مارس تؤكد أن "السلام لا يُمنح.. بل يُفرض بالنتائج". الكرمك هي «الطلقة التحذيرية» الأخيرة في جسد النظام القديم.
ترامب لا يريد ديمقراطية حالمة، بل يريد (نظاماً يعمل) ويحمي البحر الأحمر؛ وسقوط المدن الحدودية هو الدليل الذي سيستخدمه ليقول: (العسكر وحدهم فشلوا، والكيزان هم العبء، والحل في التكنوقراط).
الكرمك هي "البوابة" التي سيخرج منها الكيزان ويدخل منها حمدوك بـ (تفويض القوة والمال). 24 مارس هو يوم "النهايات البدايات"؛ حيث الميدان يكتب السطر الأخير في مسرحية الحرب.
🔵 الخلاصة
القطر "أونلاين" والمحطة هي "اتفاقية سلام خشنة"؛ والهدف هو الوصول لـ سودان المصالح الدولية.
الوعي هو أن تدرك أن (ترامب) سيسوق الكرمك كدليل على ضرورة "التغيير الجذري" في بورتسودان.. والصفقة نضجت على نار الميدان.
✋ المنظومة أونلاين عقل الدولة القادمة ☕🚬





