🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
تمهيد: ما الذي تفعله إثيوبيا الآن؟
زيارة تاغسي تشافو (رئيس البرلمان) إلى إيران
والجلوس مع:
- بزشكيان
- وعراقجي
- ليست زيارة بروتوكولية.
- دي رسالة سياسية مغلّفة بابتسامة دبلوماسية.
الرسالة تقول:
- نحن لسنا في جيب أحد…
- ونستطيع أن نبدّل المقاعد متى شئنا.
خلط أوراق؟ نعم… ولكن لماذا الآن؟
التوقيت مهم جداً:
1️⃣ السعودية أعادت ترتيب الإقليم
– السودان
– القرن الأفريقي
– البحر الأحمر
2️⃣ أفورقي زار الرياض 4 أيام
ثم:
انسحب من الإيغاد
وأغلق باب “الوساطات الجماعية”
دي حركة تقول:
- اللعبة انتقلت من المنظمات
- إلى العواصم الثقيلة.
إثيوبيا فهمت الرسالة… وخافت
إثيوبيا الآن:
- تحت ضغط اقتصادي
- ملف سد النهضة شبه مجمّد
- علاقاتها مع الغرب ليست في أفضل حال
فماذا تفعل؟ 👉 تلوّح بورقة إيران.
ليس حباً في طهران…
بل لتقول:
- لو ضُيّق علينا المسار الخليجي–الغربي
- لدينا بدائل… حتى لو كانت مُقلقة لكم.
لماذا إيران تحديداً؟
لأن إيران:
- تزعج واشنطن
- تقلق الخليج
- وتربك الحسابات الأمنية في البحر الأحمر
إثيوبيا لا تقول:
“نحن مع إيران”
بل تقول:
- “نستطيع أن نكون معها…
- إن تجاهلتمونا.”
الربط مع خطوة أفورقي مهم جداً
أفورقي:
- خرج من الإيغاد
- بعد زيارة الرياض
وكأنه يقول:
الوساطة أصبحت فردية لا جماعية.
إثيوبيا:
- ترد بخلط أوراق
- وتلوّح بمحاور بديلة
دي رقصة توازن… لا تحالفات ثابتة.
الخلاصة الذكية ✋😂
إثيوبيا تلعب سياسة الحافة
أفورقي انسحب من الطاولة الجماعية
السعودية تجمع الخيوط بهدوء
وإيران تُستخدم الآن كـ:
- فزاعة دبلوماسية… لا شريك استراتيجي.
- القرن الأفريقي لا يغيّر محاوره…
- بل يلوّح بها
- حتى لا يُدار من خارج الغرفة.
أثر ذلك على السودان؟
سؤال في محله…
لأن أي حركة في القرن الأفريقي لا تمرّ على السودان مرور الكرام، خاصة في وضعه الحالي.
خلينا نجاوب بهدوء، وبلا تهويل.
أولاً: الأثر المباشر على السودان (قصير المدى)
1️⃣ السودان ليس طرفاً… لكنه ساحة
التحركات:
إثيوبيا ↔ إيران
أفورقي ↔ السعودية
لا تستهدف السودان مباشرة،
لكنها تعيد توزيع النفوذ حوله.
والسودان الآن:
فراغ سياسي + حرب = أرض مفتوحة للتجاذبات.
2️⃣ تقوية الدور السعودي–الأمريكي في الملف السوداني
عندما:
أفورقي ينسحب من الإيغاد
إثيوبيا تلوّح بورقة إيران
يصبح الخيار “الآمن” دولياً:
تسليم الملف السوداني لمسار
أمريكي–سعودي مباشر.
يعني:
تقليص أدوار الجوار
إضعاف الوساطات الإقليمية المتشعبة
تسريع تسوية من فوق… لا من الداخل
ثانياً: الأثر غير المباشر (المتوسط)
3️⃣ إثيوبيا ستخفف الضغط على السودان مؤقتاً
إثيوبيا لا تريد فتح جبهة مع السودان الآن:
- عندها مشاكل داخلية
- ضغط اقتصادي
- رسائل متبادلة مع الخليج والغرب
فالغالب:
- إبقاء الحدود هادئة
- وعدم تعقيد ملف الفشقة في المدى القريب.
4️⃣ البحر الأحمر يصبح أكثر حساسية
تلويح إثيوبيا بإيران:
- يرفع القلق الأمني
- يجعل البحر الأحمر ملفاً أمنياً لا اقتصادياً
وهذا ينعكس على السودان:
- زيادة الاهتمام الدولي بسواحله
- تشديد الرقابة
- احتمالية عروض “حماية” مقابل نفوذ
ثالثاً: الأثر السياسي على أطراف الصراع السوداني
على البرهان:
- ✔️ مكسب نسبي
- كلما تعقّد الإقليم
- زادت حاجة الخارج لشريك “منضبط”
لكن: ❗ الهامش يضيق
المطلوب منه نتائج سريعة
لا مناورة طويلة
على حميدتي:
- ❌ خسارة نسبية
- أي اقتراب إقليمي من إيران
- يُغلق مساراته الدولية أكثر
وهذا:
- يزيد الضغط عليه للقبول بتسوية
- أو الذوبان سياسياً.
على المدنيين (صمود):
- ✔️ فرصة
- الخارج يبحث عن واجهة مدنية مستقرة
- لتجنّب عسكرة البحر الأحمر
لكن بشرط:
- توحيد الخطاب
- والخروج من الحياد الرمادي.
الخلاصة المختصرة:
- تحركات إثيوبيا وأفورقي
- لا تغيّر مسار السودان
لكنها:
تسرّع فرض تسوية عليه.
السودان يتحول من:
- ملف داخلي معقّد
- إلى: عقدة أمن إقليمي.
وكلما زادت فوضى الجوار:
- تقل خيارات السودانيين
- وتكبر خيارات الخارج.
الجملة الأخيرة ☕🚬:
السودان لا يدفع ثمن تحركات الجيران
لأنه ضعيف فقط…
بل لأنه متروك بلا قرار.





