🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
المنظومة أونلاين تحاول أن تضع متابعيها في قلب المشهد، بطريقة قصصية، بلسان البرهان، الرجل الذي في وضع يحسد عليه.
هذا المقال، يضعك في قلب الاحداث، و تمتلك من خلاله معلومات حول كيف تدار حرب السودان إقليمياً.
حين يحدّثكم البرهان عن السودان… بلا بزّة عسكرية... هذه مجرد رواية بلسانه.
(حكاية عن السودان الجديد… تُروى بصوت منخفض)
تفاصيل القصة:
في ليلٍ سودانيٍّ طويل،حين ينام الصغار باكرًا لأن الكهرباء لا تأتي، وحين يسعل الكبار كي لا يسمعهم أحد،جلستُ أفكّر:
كيف يمكن لبلدٍ كاملن أن يُدار كملف على طاولةٍ ليست في الخرطوم؟
أنا لا أكتب هذا بيانًا.
ولا أرفعه كخطاب.
أنا أكتبه كاعترافٍ متأخر،
لشعبٍ تعب من رفع الحواجب أكثر من رفع الرايات.
1️⃣ لسنا في معركة… نحن في مفاوضة بلا أوراق
من قال لكم إن ما يجري حرب فقط،
لم ينظر جيدًا.
الحرب لحظة ضجيج،
لكن ما نعيشه إدارة صراع.
كل شيء صار قابلًا للمساومة:
- المدن
- النفط
- المعابر
وحتى الخرائط في الكتب المدرسية نحن لا نقاتل من أجل “نصر”، بل نُدفَع خطوة خطوةن حو شكل جديدٍ من الخسارة المقبولة.
2️⃣ الحقيقة التي لا تُقال: العالم لا يسأل من يحكم السودان
سأقولها كما هي، بلا رتوش:
- العالم لا يهمه
- من يجلس على الكرسي
بقدر ما يهمه:
من يوقّع؟
من يفتح؟
من يؤمّن الطريق؟
السياسة اليوم ليست أخلاقًا، هي حسابات باردة
لا ترتعش لها اليد.
3️⃣ عن السعودية والإمارات… بعيدًا عن العناوين
كثيرون ينتظرون
شجارًا لا يأتي.
أقولها بوضوح: لا حرب بين السعودية والإمارات،
ولا قصة غدر. هناك شيء أهدأ… وأخطر: تقسيم أدوار.
السعودية تمسك المشهد العلني:
- سلام
- مؤتمرات
- بيانات محسوبة الكلمات
الإمارات تمسك المفاصل:
- اقتصاد
- موانئ
- ذهب
- نفط
خطوط إمداد لا تظهر على الخريطة السياسية
وفوق الجميع…
عينٌ لا تنام
ولا ترفع صوتها:
الولايات المتحدة الأمريكية.
4️⃣ حين سقطت هجليج… سقطت أوهام كثيرة معها
هجليج لم تسقط لأن بندقية غلبت أخرى.
هجليج سقطت لأن الزمن سمح بذلك.
هي ليست مدينة،
هي زرّ ضغط.
نفط الجنوب،
العقود،
الأنابيب،
الرسائل غير المكتوبة.
سقوطها:
لم ينهِ الحرب
ولم يحسم المعركة
لكنه قال للجميع: الساعة تعمل
ومن لا يفهم اللغة الاقتصادية…
لا يفهم هذه الحرب.
5️⃣ أين كنتُ أنا من كل هذا؟
سؤال لا أهرب منه.
كنتُ في المنتصف:
- إن قاتلت حتى النهاية… حُرقت البلاد
- وإن سلّمت دون شروط… ضاعت البلاد
- فاخترت الطريق الأصعب: أن أمارس السياسة
- وأنا داخل النار.
- لم أكن بطلًا،
- ولا ملاكًا،
- كنت رجلًا
- يحاول أن يقلّل عدد القبور القادمة.
6️⃣ السودان الجديد… ليس كما تتمنّون ولا كما تخافون
السودان القادم
لن يعود كما كان.
لن يكون دولة مركز واحد،
ولا مجموع ميليشيات سائبة.
سيكون:
- أقاليم أكثر صوتًا
- مركزًا أقل هيمنة
- اقتصادًا مفتوحًا… تحت نظر الخارج
الجيش؟ سيبقى.
لكن ليس كما كان.
القوى المسلحة؟ لن تُمحى.
لكن لن تحكم البلد وحدها.
هذه ليست رغبة…
هذه معادلة.
7️⃣ لماذا أقول هذا الآن؟
لأن الشعب السوداني
لم يعد يحتمل القصص الناقصة.
ولأن أخطر ما يحدث اليوم
ليس خسارة مدينة،
بل تضليل شعب.
أنا لا أطلب منكم:
أن تصدّقوا
ولا أن تصفّقوا
أطلب فقط: أن تفهموا
كيف تُدار اللعبة
حتى لا تكونوا مجرّد حجرٍ فيها.
8️⃣ الخاتمة: لا بطولة هنا… فقط نجاة
السودان لم يمت،
لكنه نجا بشروطٍ قاسية.
ونحن الآن:
- نعيد تعريف الدولة
- ونرممها وسط الخراب
- ونبحث عن شكل معقول للبقاء
التاريخ
لن يصفّق الآن،
لكنه سيسأل لاحقًا:
من حاول أن يُبقي البلد واقفة
وإن كان الثمن ثقيلًا؟
هذه ليست نهاية الحكاية…
هذه فقط المرة الأولى
التي تُقال فيها بلا ضجيج.





