🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
🔵 مقدمة:
✋ لأول مره تستخدم هذا المصطلح
مصر أصدرت قبل يومين وثيقة رسمية باسم «التوازن الاستراتيجي» – Strategic Balance.
اي قبل زيارة البرهان لها ب٢٤ ساعة
ولمن يقرأ العنوان بسرعة، قد يبدو مجرد شعار دبلوماسي.
لكن بين السطور، هناك إقرار بالواقع الجديد في الإقليم.
اي الوثيقة لم تكن خاصة بالسودان وإنما الإقليم كامل، و السودان جزء منه..
✋ اي تقرأ الوثيقة في إطار ها العام ثم يتم إسقاطها على السودان
الواقع يقول:
✔ السعودية أصبحت مركز القرار الأثقل في الشرق الأوسط
✔ الملفات الكبرى – السودان، اليمن، غزة، الطاقة – تمر عبر الرياض أكثر من أي عاصمة أخرى
✔ مصر لم تعد القائد كما في الماضي
لكن انتبه:
❌ هذا ليس اعترافاً بسيطرة سعودية كاملة
❌ هذا ليس تنازلاً عن الدور المصري التاريخي
✅ هذا محاولة منها للتوازن مع السعودية وقبول نسبي بسيطرتها
الوثيقة تقول ببساطة:
✋ لن نصطدم بالسعودية، ولن نخرج من اللعبة، بل سنكون شريك التوازن الذكي.
بمعنى آخر:
القاهرة تعترف أن العقل البارد والتوازن مع الرياض أذكى من الصدام أو المغامرة.
السياسة علم: الاعتراف بالواقع قوة… والعناد مكلف.
☕🚬
Strategic Balance = مصر تُمسك العصا من المنتصف، لا القمة وحدها، ولا الهامش بلا صوت.
رسالة مصر إلى السودان :
1️⃣ تدعم قرار الرباعية بإقتلاع الكيزان
2️⃣ تدعم قرار الرباعية بأن يكون الجيش هو أساس التسوية
3️⃣ تفتح الباب للتقارب مع صمود وحميدتي تحت مظلة التوازن الاستراتيجي
تأكيد معلومات المقال:
قبل أن نواصل، يجب أن نشير ان كل المعلومات التي في هذا المقال، معلومات ماكدة ونشرت بشكل رسمي في دولة مصر.
كما أن "اماني الطويل" نشرت عدد ٢ بوست، أحدهم فيه توبيخ للعقل السوداني، متضمن فخرها من ان كونها مصرية
نقدم لكم ما نشرته اماني الطويل، و من ثم نواصل في شرح التوازن الاستراتيجي
البوست الاخير:
البوست اللي فات زعل ناس لاني فهمي عن الدولة هو أن تسع كل ناسها . وفهم بعض السودانيين عن الدولة أنها بتاعتهم لوحدهم الفرق بين الاداركيين هو اللي . خلي مصر تعيش 5000سنة .وخلي فيه هوية مصرية متفق عليها. انا عقلي مصري وده اللي مخلي بعض الناس بنزعل مني بعض الوقت وليس كل الوقت .وفي الاخير الله المستعان علي كل امر عسير
البوست الذي قبله:
امبارح مصر نشرت وثيقة توجهات الدولة الاستراتيجية واسمتها التوازن الاستراتيجي . تفتكروا في السودان هتنحاز لطرف سوداني علي حساب الٱخر .ظني وتقديري الشخصي أنها سوف تمارس التوازن بين الأطراف السودانية
قراءة تحليلية:
أولاً: ماذا يعني أن تُسمي مصر وثيقة رسمية «التوازن الاستراتيجي»؟
في لغة العلاقات الدولية، هذا العنوان يُستخدم عندما:
دولة تشعر أن النظام الإقليمي تغيّر
لكنها لا تريد الاصطدام بالقوة الصاعدة
بمعنى:
مصر لا تقول: أنا خرجت من اللعبة
بل تقول: اللعبة تغيّرت… وأنا أعيد التموضع
ثانيًا: هل هذا اعتراف ضمني بقيادة سعودية للشرق الأوسط؟
نعم هذا اعتراف السيطرة من قبل المملكة العربية السعودية ، وكذلك هو: ✔ إقرار بأن السعودية أصبحت مركز القرار الأثقل
✔ وإقرار بأن الملفات الكبرى (السودان، اليمن، غزة، الطاقة، واشنطن)
تمر اليوم عبر الرياض أكثر من أي عاصمة أخرى
لكن انتبه:
القيادة ≠ الهيمنة
الثقل ≠ الوصاية
مصر لا تقبل الوصاية…
لكنها تعترف بالواقع الجديد.
ثالثاً: كيف ترى مصر المشهد الآن؟
القاهرة تقرأ الإقليم كالتالي:
السعودية = مفتاح واشنطن + المال + المبادرات
مصر = الدولة + الجيش + الجغرافيا + التاريخ
لذلك مصر تقول:
لا ننافس السعودية
ولا نكسر معها
بل نُمسك العصا من المنتصف
عبر “Strategic Balance”
رابعاً: ماذا تعني الوثيقة فعلياً؟
الوثيقة تقول – بين السطور:
لن نتصدر المشهد وحدنا كما في السابق
ولن نُترك خارجه
سنكون شريك توازن لا قائد مواجهة
وهذا يفسر:
هدوء مصر
تقليل التصعيد
لعب دور “الضامن” لا “المبادر الأول”
خامساً: الخلاصة بصيغة قهوة وسجارة ☕🚬
مصر لم تعترف بسيطرة السعودية بشكل مباشر، لكن اعترفت ضمنياً…
و اعترفت بأن زمن القيادة الأحادية انتهى،
وبأن التوازن مع الرياض أذكى من الصدام معها.
في السياسة: الاعتراف بالواقع قوة…
والعناد مكلف.





