🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
المقدمة:
دخل الملف اليمني مرحلة حساسة مع تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات، أبرز طرفي التحالف الذي تدخل عسكرياً عام 2015.
وبينما كان الهدف المعلن “إعادة الشرعية”، تحوّل المشهد على مدار السنوات إلى شبكة معقدة من المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية.
التطورات الأخيرة، وتصاعد رسائل الغضب المتبادلة، تكشف أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي لم تعد كما كانت، وأن اليمن أصبح بوابةً لكلا البلدين لإعادة تشكيل الدور الإقليمي لكل منهما.
قراءة عميقة:
السعودية: من مشروع استعادة الدولة إلى إدارة واقع جديد:
- حماية الحدود الجنوبية وضمان أمنها القومي
- تحييد التهديد الحوثي قدر الإمكان
- تقليل تورطها المباشر في الحرب
- منع تفكك اليمن بما يضر بمصالحها
هذا التحول يعكس رغبة سعودية في الانتقال من مرحلة استنزاف الموارد إلى مرحلة “إدارة التوازنات” داخل اليمن، مع الحفاظ على نفوذها دون الانجرار إلى معارك مفتوحة.
الإمارات: تثبيت النفوذ في الجنوب وموانئ البحر الأحمر:
دعمها الواسع للمجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن مجرد تحالف سياسي، بل جزء من رؤية طويلة المدى تهدف إلى:
- ضمان حضور مؤثر في موانئ الجنوب
- تعزيز الدور في طرق التجارة العالمية
- موازنة النفوذ الإيراني في البحر الأحمر
- بناء شبكة علاقات محلية مستقرة في المناطق الجنوبية
اليمن نفسه: دولة بين خطوط النفوذ
نتيجة تقاطع المصالح الإقليمية والداخلية، يتشكل في اليمن واقع أقرب إلى “تقسيم فعلي” دون إعلان رسمي:
- الشمال: تحت سيطرة الحوثيين
- الجنوب: يتمتع بحكم ذاتي عبر المجلس الانتقالي
- السلطة الشرعية: حضور رسمي ضعيف على الأرض
- هذا الواقع يهدد بترسيخ الانقسام، لكنه في الوقت نفسه قد يصبح بوابةً لعملية سياسية جديدة إذا تم احتواؤه ضمن إطار تفاوضي شامل.
السيناريوهات المقبلة:
الخاتمة:
وبينما تبحث السعودية عن مخرج استراتيجي يحفظ أمنها وحدودها، تسعى الإمارات إلى تثبيت مصالحها في الجنوب والممرات الحيوية.
وعليه، فإن مستقبل اليمن لن تحدده المعارك وحدها، بل توازن المصالح الإقليمية، وإلى أي مدى يستطيع اليمنيون أنفسهم استعادة زمام المبادرة.





