🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة :
أشعلتُ السيجارة وأنا أراقب تصاعد دخان الجبهات، لكن عيني كانت على "ساعة الحائط" في المكاتب الحكومية المتهالكة.
في بورتسودان، يظنون أنهم يناورون واشنطن أو أبوظبي، لكن الحقيقة المرة هي أنهم يناورون «الزمن».
الزمن في السودان اليوم ليس مجرد ثوانٍ تمر، بل هو «تآكل في العصب». كل يوم يمر دون "دولة حقيقية" هو يوم يخصم من رصيد المؤسسة العسكرية، ويضيف لرصيد "السيولة الأمنية" والانهيار الشامل.
المنظومة أونلاين.. والظط اليوم تشرح لكم لماذا "الانتظار" قد يكون الانتحار بعينه.
🟦 أولاً: اقتصاد الحرب.. زمن "الطفيليات"
عندما تطول الحرب، تنشأ «طبقة مستفيدة» لا يهمها نصر ولا هزيمة، بل يهمها "الاستمرار".
* الزمن هنا يحول الجيش من "مؤسسة حامية" إلى "طرف في اقتصاد السوق الأسود" (تهريب، وقود، جبايات).
💠 ثانياً: الغرب.. استراتيجية "الموت السريري"
من الخطأ الاعتقاد أن واشنطن تريد "إسقاط" البرهان الآن. الغرب يمارس «الاستنزاف الذكي»:
* هم يتركونه يناور، ويتركون القوى تضعف بعضها البعض، حتى يصل الجميع لنقطة «الإنهاك التام».
* في تلك اللحظة، لن يملي البرهان شروطه، بل سيقبل بـ (الكاتلوج الدولي) كـ "طوق نجاة" وحيد. الصمت الأمريكي ليس حيرة، بل هو "انتظار لنضوج الثمرة" التي ستسقط بفعل الزمن.
🔹 ثالثاً: جغرافيا "البحر الأحمر" لا تحمي الجبهة الداخلية
الرهان على أن العالم لن يسمح بانهيار السودان بسبب "الملاحة الدولية" هو «وهم خطير».
* العالم يمكنه تأمين البحر الأحمر بـ (البوارج)، لكنه لا يستطيع تأمين (صينية الغداء) في بيت المواطن السوداني.
* التاريخ يعلمنا أن "القوة الجيوسياسية" تصبح صفراً إذا انهار التماسك الإداري والاجتماعي في الداخل. الزمن ينهش في "الخدمات"، والخدمات هي العمود الفقري لأي شرعية.
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
الخلاصة يا ملك: البرهان استدعى "ثورة ديسمبر" في خطابه ليشتري «زمنًا سياسيًا» جديدًا، لكن الساعة لا تتوقف. المعركة الحقيقية ليست مع حميدتي، بل مع «القدرة على البقاء كدولة».
إذا استمرت "المناورة مع الزمن" دون مشروع حقيقي للحل (مثل مشروع البروف)، فإن النتيجة ستكون "دولة ورقية" تحكمها مراكز قوى مستقلة، حتى لو ظل البرهان في مكتبه بـ بورتسودان.
💠 خاتمة: الوداع يا زمن "التأجيل المستمر"
الزمن لم ينحز للبرهان، بل هو يضعه في اختبار "الرواتب والخدمات" قبل اختبار "الرصاص والمدافع".
✋ المنظومة أونلاين.. والظط قال ليكم: المناورة مع الساعة خسرانة. القطر دخل مرحلة (العد التنازلي).. واللي بيفتكر إنو الزمن في مصلحته، حيكتشف إنو كان بيأجل المواجهة مع (الحقيقة) مش مع (الخصوم). ☕🚬





