🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة :
أشعلتُ سيجارتي وأنا أقرأ لغة مجلس الأمن الدولي الجديدة، التي تخلت عن "المياعة الدبلوماسية" ولبست ثوب الحسم.
يا مواطن، عندما يتحدث مجلس الأمن بلغة مشددة، فالأمر ليس مجرد بيان روتيني، بل هو «صافرة نهاية» لمرحلة العبث.
البيان الأخير لم يكن "قلقاً عابراً"، بل رسالة سياسية تقول إن الصبر الدولي نفد، وأن "الكاتلوج" الذي تحدثنا عنه في (المنظومة أونلاين) بدأ يتحول إلى «أمر واقع» محمي بقرارات دولية.
هذا التزامن بين لغة التهديد وهبوط طائرات الأمم المتحدة في الخرطوم ونيالا ليس عفوياً، بل هو إعلان بأن الملف انتقل رسمياً من "إدارة الفوضى" إلى «تضييق خناق الحرب».
المنظومة أونلاين.. واليوم نفكك لكم لماذا يعتبر هذا البيان هو "الرصاصة السياسية" الأخيرة؟
🟦 أولاً: تسمية الأشياء بأسمائها (انتهى زمن الرمادية)
لغة الإدانة أصبحت مباشرة ومحددة. لم تعد صيغة "ندعو الأطراف لضبط النفس" هي المسيطرة، بل هناك تحميل مسؤولية واضح وحديث صريح عن انتهاكات ترقى لجرائم حرب.
هذه النقطة تعني أن المجتمع الدولي بدأ يجهز «المقصلة القانونية» لكل من يحاول عرقلة (مسار الـ 9 أشهر).
البيان وضع السقف: لا شرعية لأي سلطة خارج الإطار المعترف به دولياً، وهذا ينسجم تماماً مع تحليلاتنا السابقة حول «تذويب نفوذ بورتسودان» لصالح حكومة البروف كامل إدريس.
💠 ثانياً: لماذا الصراخ الدولي الآن؟
التوقيت هو "سيد الأدلة"؛ فالبيان جاء متزامناً مع هبوط الطائرات، وجولة الخريجي، وزيارة السيسي لجدة، وتغيير المبعوث الأممي.
المجتمع الدولي لا يصعّد لغته إلا عندما يكون قد قرر «هندسة التسوية» على الأرض.
مجلس الأمن يريد تثبيت ثلاث قواعد حديدية: وقف النار ليس خياراً بل ضرورة، الوصول الإنساني خط أحمر (وهذا يفسر فتح المطارات)، ولا اعتراف بأي واقع عسكري يفرضه الرصاص.
نحن أمام ملامح «إطار تسوية مفروضة» لا تملك الأطراف حيالها سوى الانصياع.
🔹 ثالثاً: تضييق الهامش على "اقتصاد الحرب"
كل من يراهن على استمرار الحرب خارج هذا السقف الدولي، يضع نفسه "خارج المعادلة".
عندما يتحول الخطاب الدولي من "دعوة" إلى "تحذير قانوني"، فإن الغطاء يبدأ بالسقوط عن تجار الحرب والمهربين ومن يحتمي بالبندقية.
اللاعب الذي لا يستطيع حسم المعركة عسكرياً، وبدأ يفقد غطاءه السياسي والمالي (بعد سقوط هجليج)، يتحول الآن إلى "قوة تعطيل" يسهل تجاوزها بقرار دولي تحت الفصل السابع "الناعم".
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
يا سادة، مجلس الأمن لا ينهي الحروب ببيان، لكنه «يرسم حدود الملعب».
السقف الآن أصبح واضحاً: وقف نار، مسار سياسي مدني، وحماية كاملة للمدنيين بضمانات المطارات المفتوحة.
كل تحليلاتنا السابقة عن (الجيش الذكي) و(صندوق الإعمار) و(قمة الرياض) تجد صداها اليوم في ردهات نيويورك.
المجتمع الدولي قرر أن الحرب لم تعد "واقعاً مقبولاً"، والسؤال الآن ليس "هل تنتهي الحرب؟"، بل: «من سيتكيف أولاً مع عهد البروف.. ومن سيبقى يقاتل في معركة انتهى وقتها؟».
💠 خاتمة: إعلان "نهاية الصلاحية"
القطر استلم (أوامر الحركة) من مجلس الأمن.. والمحطة الجاية "تسوية شاملة".
السياسة ما بـ "من يملك الصوت العالي؟".. السياسة بـ "من يملك قرار الشرعية؟".
والشرعية الآن هبطت في مطار الخرطوم.. بختم دولي لا يُرد!
✋ المنظومة أونلاين عقل الدولة القادمة ☕🚬





