🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
أشعلتُ سيجارتي وأنا أتخيل طائرة البرهان وهي تحاول الهبوط في "هيثرو". فكرة زيارة لندن هي فعلاً «محاولة التصحيح الأخيرة» لغلطة "توقيت ديسمبر" الكارثية.
البرهان يريد أن يقول للعالم: "أنا هنا، وأنا من يمثل الدولة في عواصم القرار الكبرى". لكن "السيستم البريطاني" لا يمنح التذاكر بالمجان؛ لندن لا تستقبل القادة لـ (الدردشة)، بل لـ «التوقيع».
🟦 أولاً: لندن.. "المطبخ" لا "الصالون"
بريطانيا هي "حامل القلم" في ملف السودان بمجلس الأمن.
* استقبال البرهان في لندن يعني «اعترافاً مؤقتاً بالواقع» مقابل ثمن باهظ: الالتزام الحرفي بخارطة طريق الرباعية.
* لندن لن تقبل أن تمنح البرهان "صورة نصر" مجانية يوازن بها كفة (ظهور حميدتي في كمبالا)؛ بل ستجعل الزيارة بمثابة «جلسة استجواب دبلوماسية» حول موعد تسليم الصلاحيات للبروف كامل إدريس.
💠 ثانياً: فخ "خطاب ديسمبر" في شوارع لندن
البرهان استدعى "ديسمبر" ليغازل الغرب، لكن لندن (التي تملك أرشيفاً لكل تفاصيل الثورة) ستستخدم هذا الخطاب ضده.
* سيسألونه في لندن: "بما أنك مع ديسمبر، فلماذا تعطل تسليم السلطة للمدنيين؟ ولماذا لا تمنح البروف الصلاحيات الكاملة (سيادياً وتنفيذياً)؟".
* هنا سيجد البرهان نفسه محاصراً بكلماته؛ فالهرب من "عبء الكيزان" في السودان، سيحوله إلى "رهينة للمطالب المدنية" في بريطانيا.
🔹 ثالثاً: "الهندسة اللندنية" وورقة حميدتي
لندن تراقب تحركات مسعد بولس ولقاءاته المتوقعة مع حميدتي.
* هي قد تستقبل البرهان فقط لـ «تثبيت المسار»؛ أي لكي تبلغه وجهاً لوجه أن (زمن الحكم العسكري المنفرد) انتهى.
* إذا لم يحمل البرهان في حقيبته "تنازلات حقيقية" بخصوص (هدنة رمضان) و(حكومة التكنوقراط)، فقد يجد أبواب "داونينج ست" مغلقة، أو يجد استقبالاً بارداً برتبة "وزير دولة"، وهو ما سيمثل إهانة بروتوكولية تنهي ما تبقى من هيبته الدولية.
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
وإذا حدث لقاء (بولس وحميدتي) بالتزامن مع وجود البرهان في أوروبا، فستكون هذه هي «الكمّاشة» التي تنهي طموحات بورتسودان للأبد.
💠 خاتمة: الوداع يا زمن "المناورة بالعواصم"
القطر وصل (محطة الضباب).. والبرهان بيحاول يلحق بـ "تذكرة ديسمبر".
السياسة ما بـ "من يزور لندن".. السياسة بـ "بأي شروط سيخرج منها؟".
ولندن ما بتدي "هدايا".. لندن بتأخد "تنازلات".
✋ المنظومة أونلاين.. والظط قال ليكم: زيارة لندن هي (الرهان الأخير) للبرهان.
لو ما رجع ومعاه (مباركة بريطانية) للبروف.. حيرجع وهو (طرف سابق) في معادلة المستقبل. القطر دخل المنطقة الصعبة.. والضباب كثيف. ☕🚬





