🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
لماذا يطرق البرهان باب (آبي أحمد) الموصد قبل ساعة الصفر؟
أشعلتُ سيجارتي وأنا أتأمل في "النبرة المكسورة" التي خرجت بين سطور تصريحات البرهان الأخيرة.
يا مواطن، عندما يقول قائد جيش في عز الحرب: "طلبتُ مراراً زيارة أديس أبابا ولم أتلقَّ رداً"، فهو لا يعلن حرباً، بل يعلن «يأساً دبلوماسياً».
البرهان اليوم ليس في وضع يسمح له بفتح جبهة إقليمية مع إثيوبيا، ولا يملك ترف التصعيد العسكري شرقاً بينما نيران الداخل تأكل أطرافه.
الحقيقة التي نكشفها في (المنظومة أونلاين) هي أن هذا التصريح ليس "طبول حرب"، بل هو «محاولة تثبيت موقف» قبل أن يُفرض عليه "الكاتلوج الدولي".
هو يريد أن يقول لواشنطن والرياض: "أنا لستُ المعرقل، أنا من طرقتُ أبواب الجيران ولم يفتحوا لي".
المنظومة أونلاين.. واليوم نفكك لكم "شيفرة البرهان" ولماذا اختار (الخبير الأمريكي) ليوصل رسالته؟
🟦 أولاً: من لا يملك التصعيد.. يملك "الاستعطاف" السياسي
البرهان يدرك أن ميزان القوى لا يسمح بمواجهة مع إثيوبيا. لذا، فإن حديثه عن "السلاح المهرب" عبر الحدود ليس مقدمة لهجوم، بل هو «إبراء ذمة» أمام المجتمع الدولي.
الرسالة الحقيقية هي: "انظروا، الخطر يأتي من الخارج، وأنا حاولت الحوار السياسي وفشلت". هذا التموضع يهدف لتحسين شروط التفاوض في (حكومة الـ 9 أشهر) القادمة، ليوهم العالم أن الجيش طرف "مظلوم" إقليمياً وليس "طرفاً منسحباً" من السيادة.
💠 ثانياً: الرسالة موجهة لـ "روبيو" لا لـ "آبي أحمد"
عندما يختار البرهان تسريب حديثه عبر (خبير أمريكي)، فهو يعرف أن الوجهة النهائية هي «مكاتب الخارجية الأمريكية».
هو يريد إحراج "آبي أحمد" أمام الحلفاء الدوليين، وتذكير واشنطن بأن أي تسوية قادمة يجب أن تضع في اعتبارها "التدخلات الإقليمية".
البرهان يلعب ورقة "الرجل الذي حاول ولم يُستجب له"، وهي ورقة ضغط يائسة لرفع سقف التوقعات قبل أن يهبط البروف كامل إدريس في مطار الخرطوم ليضع الجميع أمام "الأمر الواقع".
🔹 ثالثاً: توقيت "الشكوى" في زمن (الاستلام والتسلم)
لماذا يتحدث عن إثيوبيا الآن؟ لأن القطر وصل المحطات النهائية؛ بيان مجلس الأمن القوي، تغيير المبعوث، وهبوط طائرات UN في الخرطوم ونيالا، كلها مؤشرات تقول إن "زمن العسكر" انتهى.
البرهان يحاول القفز من سفينة "الرفض" إلى سفينة "الحوار المفقود".
هو يريد أن يدخل أي مفاوضات قادمة وهو يملك "رصيداً أخلاقياً" مزيفاً يبرر به إخفاقاته الميدانية، محاولاً تحويل الانتباه من "الداخل المنهار" إلى "الخارج المتآمر".
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
يا سادة، الحديث عن إثيوبيا ليس إعلان معركة، بل هو «براءة سياسية» استباقية.
من لا يستطيع فتح جبهة جديدة، يحرص على رمي علامات الاستفهام في وجه غيره.
هي "ورقة ضغط" وليست "رصاصة قنص". السيطرة (الأمريكية-السعودية) تدرك أن البرهان الآن في مرحلة "التلاوم"، وهي المرحلة التي تسبق مباشرة «التوقيع على التنازل».
القطر سيتجاوز هذه الصرخات الدبلوماسية، لأن الخارطة الدولية للسودان كُتبت بمداد لا يمحوه استجداء الزيارات المرفوضة.
💠 خاتمة: "ورقة الطاولة" لا "ورقة الميدان"
القطر استلم (إحداثيات المسار).. وشكاوى بورتسودان لن توقف "المحرك".
السياسة ما بـ "من يطرق الأبواب؟".. السياسة بـ "من يملك مفتاح الغرفة؟".





