🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
أشعلتُ سيجارتي وأمسكتُ بالآلة الحاسبة لأحسب "ثمن البقاء" لما تبقى من تحالف (الكيزان، جبريل، ومناوي) وتجار العملة والتهريب. يا مواطن.. الحقيقة الصادمة هي أن هؤلاء لم يعودوا يملكون "رصيداً" لاستمرار المغامرة.
الحرب التي كانت تُغذى من (عرق الشعب) و(بترول الدولة) و(سوق العملة الموازي)، اصطدمت اليوم بحائط «السيطرة الدولية».
بعد سقوط هجليج، وفتح المطارات بختم واشنطن والرياض، أصبح "تحالف الحرب" يعيش على (الديون السياسية) التي انتهت صلاحيتها.
المنظومة أونلاين.. واليوم "نجرد الحساب" لنعرف ماذا تبقى في جيب "تجار الدم"؟
- قراءة مخابراتية
- قراءه سياسية
القراءة المخابراتية من المنظومة أونلاين :
تتلخص في الاتي:
🟦 أولاً: "خزانة البترول" التي طارت
البترول كان هو "الأوكسجين" الذي يتنفس به جبريل والحكومة في بورتسودان:
- سقوط هجليج لم يكن خسارة أرض، بل كان «إفلاساً بنكياً». بدون بترول، لا توجد عملة صعبة، ولا توجد قدرة على دفع مخصصات الحركات أو تمويل "كتائب الظل".
- عندما تسحب "البنزين" من ماكينة الحرب، تتوقف الماكينة وتصبح مجرد "خردة سياسية".
💠 ثانياً: "المطارات الدولية" وموت سوق التهريب
تجار الحرب والتهريب والعملة كانوا يعيشون على (العزلة):
- بفتح مطار الخرطوم ونيالا تحت إشراف (الأمم المتحدة والبروف)، انتهى "احتكار المنافذ". الإغاثة والسلع ستدخل بـ "السعر الدولي" والرقابة الدولية، مما يضرب (السوق السوداء) في مقتل.
- تجار العملة الذين راهنوا على "خراب الدولة" ليغتنموا، وجدوا أنفسهم أمام «صندوق إعمار سيادي» يملك الدولار والقرار، مما يعني أن "المضاربة" أصبحت انتحاراً.
🔹 ثالثاً: تحالف "جبريل ومناوي".. الورقة الأخيرة المحترقة
ماذا تبقى لهما؟
- عسكرياً: قواتهم منهكة ومحاصرة بين ضغط الميدان وشروط (الجيش الذكي).
- * سياسياً: "اتفاق جوبا" أصبح (قصاصة ورق) في أرشيف جنيف.
- مالياً: "وزارة المالية" أصبحت مجرد مبنى، لأن (المال الحقيقي) سيصب في "صندوق الإعمار" الذي يديره التكنوقراط.
- الإجابة بالآلة الحاسبة: «صفر نفوذ».
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
يا سادة، الحرب أصبحت «سلعة كاسدة». الكيزان الذين كانوا يراهنون على "النفس الطويل" اكتشفوا أن (النفس الدولي) أطول، وأن (المال السعودي-الأمريكي) هو الذي يحدد من يتنفس ومن يختنق. التحركات الأخيرة (زيارة السيسي، جولة الخريجي، وتصريحات بولس) كانت بمثابة «تجميد للأرصدة السياسية» لهذا التحالف. هم الآن لا يملكون حتى "ثمن المراوغة". القطر سحب معه كل "الامتيازات"، وتركهم على رصيف الانتظار يبحثون عن (مخرج آمن) لا أكثر.
القراءة السياسية من المنظومة أونلاين :
أشعلتُ سيجارتي هذه المرة وأنا أبحث عن سؤال بسيط:
ماذا تبقى لمن راهنوا على استمرار الحرب؟
بعد كل التحركات الأخيرة…
هبوط الطائرة الأممية في الخرطوم،
إعادة ترتيب المسار الدولي،
وتضييق منابع التمويل…
لم يعد السؤال: من يكسب الحرب؟
السؤال أصبح: من يملك القدرة على إيقاف مسارها؟
🔹 أولاً: المال لم يعد كما كان
عندما تضيق موارد الدولة،
وعندما يُعاد ضبط ملف البترول،
وتصبح شبكات التهريب تحت مجهر إقليمي ودولي،
فإن اقتصاد الحرب يبدأ في فقدان أوكسجينه.
نعم… لا تزال هناك عملة ظل، وذهب مهرب، وشبكات مصالح.
لكنها أدوات إرباك… لا أدوات حكم.
🔹 ثانياً: القدرة على التعطيل ليست قدرة على الحكم
التحالفات التي دعمت استمرار القتال — من الإسلاميين إلى بعض قادة الحركات المسلحة — كانت تراهن على استنزاف طويل يعيد تشكيل المشهد لصالحها.
لكن اليوم، مع تبدل الإيقاع الدولي، وتكثيف التنسيق الإقليمي،
لم تعد تملك قدرة “قلب الطاولة”.
أقصى ما يمكنها فعله هو:
إبطاء المسار.
تعقيد الانتقال.
تحريك خطاب تعبوي.
وهذا فارق ضخم بين لاعب يصنع القرار…
وللا لاعب يعرقل القرار.
🔹 ثالثاً: الخرطوم خرجت من خط النار… وهذه ليست صدفة
هبوط طائرة تابعة لـ
برنامج الأغذية العالمي
في مطار الخرطوم بعد ثلاث سنوات،
ليس حدثاً لوجستياً فقط.
هو رسالة سياسية تقول:
العاصمة لم تعد ساحة مفتوحة.
عندما تفتح الأمم المتحدة ممرها الجوي،
فهي لا تراهن على الفوضى…
بل على التزام ضمني بضبط الميدان.
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
الذين راهنوا على أن الزمن سيعيدهم إلى مركز القرار،
اكتشفوا أن الزمن نفسه تغير.
لم يعد السؤال من يملك البندقية،
بل من يملك الشرعية والغطاء والقدرة على التمويل.
ومتى ما اجتمع الإقليم والدولي على تضييق الهامش،
يتحول اللاعب الصاخب إلى طرف يطلب مقعداً في الترتيب الجديد.
لم تنتهِ الحرب بعد.
لكن انتهى زمن قلب الطاولة.
من تبقى له صوت عالٍ…
لم يعد يملك أوراقاً ثقيلة.
السياسة الآن ليست حرب إرادات داخلية،
بل إعادة ضبط ميزان قوى خارجية.
والقطر تحرك…
ومن لم يلحق به،
لن يستطيع إيقافه.
💠 خاتمة: "الإفلاس الأخير"
القطر استلم (الخزينة).. والمفاتيح مع البروف.
السياسة ما بـ "كم تملك من البنادق؟".. السياسة بـ "كم تملك في البنك لتمولها؟".
وبعد سقوط هجليج وفتح المطارات.. البنك الدولي قفل الحساب!
✋ المنظومة أونلاين.. والظط قال ليك: الحساب ولد. جبريل ومناوي والكيزان بقوا (خارج الميزانية).
الخطة الأمريكية والسيطرة السعودية قفلت كل "خوازيق" التهريب والنهب. القطر وصل محطة (التصفية المالية).. والكل لازم يسلم العهدة! ☕🚬





