🟥 تغطية المنظومة أونلاين للمشهد السوداني
✍️ زاهر مستر ظط
مقدمة:
أشعلتُ سيجارتي وأنا أضع أمامكم "الخارطة الجينية" لما بعد محطة الإغاثة.
يا مواطن، دعنا نتفق أن مرحلة ما قبل 15 أبريل قد دُفنت في مزبلة التاريخ، وما نعيشه الآن هو مخاض «ميلاد السودان الثالث».
المشكلة ليست في الـ 9 أشهر القادمة (حكومة البروف)، بل في "اليوم التالي"؛ هل تمتلك القوى السياسية برنامج دولة يقنع العالم؟
الحقيقة المرة أن فشل الأحزاب في تقديم "رؤية مؤسسات" هو الذي قادنا لتسييس الجيش ثم الانفجار.
الكاتلوج (السعودي-الأمريكي) لا يبحث عن "مناضلين"، بل يبحث عن «مستقرين».
وإذا لم تؤمن القوى السياسية بأننا في مرحلة "تأسيس" لا "محاصصة"، فإن القطر سيتجاوز الجميع ويتركهم على رصيف النسيان.
المنظومة أونلاين.. واليوم نكشف لكم "الوصفة المخابراتية" لتفكيك الألغام السياسية.. هذه القراءة السياسية وهذا هو الجزء الأول.. وتتلخص هذه القراءة في أربعة أجزاء ثم ننتقل إلى القراءة المخابراتية التي تتكون من أربعة أجزاء ايضاً:
🟦 أولاً: الإيمان بـ "نقطة السطر الجديد"
التأسيس يعني حرق "الدفاتر القديمة".
لم يعد لـ (اتفاقية جوبا) قيمة سياسية بعد الحريق، ولم يعد لـ (الكتلة الديمقراطية) أو (صمود) أو (تأسيس) بشكلهم الحالي مكان في "سودان الإعمار".
الاستمرار بنفس الوجوه وأسماء التحالفات والنفس الاستقطابي هو "تذكرة عودة للحرب".
القاعدة الذهبية للنجاة هي: تحويل التحالفات الهشة إلى أحزاب برامجية صلبة، وتجاوز عبث الـ 200 حزب وحركة الذي جعل السودان "غابة سياسية" بلا بوصلة.
💠 ثانياً: "هندسة الكتل" (الوصفة الثلاثية)
لإخراج الكيزان وغيرهم من "خنادق المعارضة المسلحة" إلى "ميدان اللعب السياسي"، نقترح التحول لثلاث كتل كبرى:
- كتلة اليمين (الكتلة الديمقراطية + الإسلام السياسي): تتحول لحزب واحد ببرنامج وطني، يتحالف استراتيجياً مع (الصين وروسيا). هنا نقتلع "الكيزان" من مفاصل الدولة لنحولهم لـ (لاعب سياسي) محكوم بصندوق الاقتراع لا بالدبابة.
- كتلة الوسط (تحالف صمود): تتحول لحزب "ليبرالي وسط" يتبنى الرؤية الغربية (أوروبا وبريطانيا وأمريكا)، ويكون هو الضامن للتحول المدني التكنوقراط.
- كتلة التأسيس (النزعة الأفريقية): حزب يحمل جينات "تأسيس"، يتحالف مع الجميع (شرقاً وغرباً) بصبغة أفريقية خالصة، ليكون ميزان التوازن في الدولة الجديدة.
🔹 ثالثاً: النتيجة.. إقتلاع بـ "الرضا"
بهذا التوزيع، يدخل الجميع مرحلة الانتقال بـ "ثوب جديد". نحن لا نلغي أحداً، بل «نعيد تدويرهم» داخل قوالب حزبية برامجية يسهل على المجتمع الدولي مراقبتها وتمويلها.
هذا هو النموذج الوحيد الذي ينهي "بعبع الكيزان" عبر تذويبهم في كتلة سياسية مسؤولة، ويجبر "القوى المدنية" على النضج السياسي بعيداً عن شعارات "الثورية" التي لا تطعم جائعاً. الاستقرار هو الهدف، والوسيلة هي «الدمج الحزبي القسري» تحت الرقابة الدولية.
🔵 الظط الثقيلة ☕🚬
يا سادة، السياسة هي "فن الممكن" لا "فن المستحيل". الكاتلوج القادم لن يسمح بوجود "جيوش حزبية" أو "أحزاب مليشياوية".
البروف كامل إدريس سيحرث الأرض في 9 أشهر، وعلى هذه الكتل الثلاث أن تكون جاهزة للبذر.
إذا ظللنا نتمسك بمسميات (مناوي وجبريل وقحت وسلك)، فإن العالم سيغلق المحبس المالي ويتركنا نأكل بعضنا البعض.
القطر الآن في مرحلة "تغيير العربات"، ومن لا يغير لونه وبرنامجه، سيبقى في محطة "الماضي المظلم".
💠 خاتمة: "التأسيس هو الحل"
والسودان القادم.. دولة كتل، لا دولة أفراد!
✋ المنظومة أونلاين عقل الدولة القادمة ☕🚬
- الجزء الثاني: 🟥 "الجيش الذكي": كيف سيتم دمج الحركات والقوات في (هيكل تكنولوجي) ينهي عصر الانقلابات؟ (التركيز على الرؤية العسكرية للكاتلوج). قراءة المقال
- الجزء الثالث: 🟥 "صندوق السيادة": كيف ستدار أموال الإعمار بعيداً عن يد "التمكين الجديد" ومحاصصات الأحزاب؟ (التركيز على الاقتصاد والرقابة الدولية). قراءة المقال
- * الجزء الرابع: 🟥 "المحطة الأخيرة": سيناريو تسليم البروف للسلطة.. وهل سيعود حمدوك كـ (رئيس توافقي) تحت المظلة الثلاثية؟ قراءة المقال





